هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for April 2007

لا شئ

with 4 comments

ما هو أسوء ما يمكن أن يحدث؟  أسوء الخسائر .. لا شئ!

تسترجع كلماته الأخيرة وتتمتم ..لا شئ.

ربما كنت محقا، فلا شئ أسوء من رؤيتك ممددا ترقد بهدوء بعد أن كنت ممتلئا بالحياة .. من احتضان يديك الباردتين .. من تقبيل جبينك.  لا شئ أسوء من فقدان بسمتك ..أنفتك .. لهجتك الساخرة.

لاشئ أسوء من ان أعيش مع ما تبقى منك .. سبحتك .. نظارتك .. رائحة عطرك، وان أطرق بابك ليلا علك تسمعني فتعود .. ولكنك لا تعود.

لا شئ أسوء من وحشة قلب اعتاد أن يسكن تحت دفء يديك .. وغربة .. كغربة تلك الزهرة البرية التي نبتت بين ثنايا الصخور لتعلن عن نوع آخر من الحياة بين شواهد القبور.

وحدها الرمال والصخور تدرك مدى ألم الحياة حينما تكون مغروسة بين ذكريات الموت .. وحده الظلام يعرف معنى الرحيل بلا صوت .. وحدها الجدران تدرك ما للصمت من كآبة  .. ووحدها الدموع قادرة على انتشال قسوة الصدمة ومرارة الذكريات

Written by Butterfly

April 22, 2007 at 11:08 am

شكرا مرة أخرى

without comments

اكتشفت اليوم فقط وبينما كنت أتصفح موقع منتديات شعب البحرين أن مقالي عن “شعب واحد يتحدى الطائفية” قد تم نشره في جريدة أخبار الخليج يوم الجمعة الماضي  

فشكرا للأخ مصعب الشيخ صالح، عضو مجلس إدارة منتديات شعب البحرين الذي قام مشكورا بإرسال المقال إلى جريدة أخبار الخليج وشكرا لمحمود اليوسف لاعلانه عن هذه الندوة في مدونته

Written by Butterfly

April 21, 2007 at 12:50 pm

مستقبل الصحافة المكتوبة

with 5 comments

 “Journalism like everything else that used to be centralized is in the process of being distributed. In the future, every educated person will be a journalist, as today we are all travel agents and stock brokers. The reporters have been acting as middlemen, connecting sources with readers, who in many cases are sources themselves”.

 

 

الفقرة السابقة مقتبسة من مقال لديف وينر، مدون استوقفتني عباراته طويلا لأنه طرح بعض التساؤلات التي تتعلق بمستقبل الصحافة المكتوبة، تساؤلات كانت تدور في ذهني لبعض الوقت وهذا المساء بشكل خاص وأنا أتصفح بعض المدونات والمواقع الإخبارية على الانترنت.

فمنذ فترة ليست قصيرة لم أعد أقرأ الجرائد بالطريقة التقليدية كما كنت أفعل في السابق في حين أقضي الساعات الطويلة أمام شاشة الكمبيوتر لمتابعة الأخبار أو البحث عن بعض الموضوعات التي تهمني.  أحيانا كنت اتساءل هل سيؤثر كثيرا لو أن بعض هذه الصحف أو حتى جميعها أختفت صباح الغد؟

معظمنا يقرأ الصحف المحلية لأنها محلية، الأخبار التي تنفرد بها هي شؤوننا الداخلية، وبخلاف ذلك فأن الانترنت يزخر بشتى مصادر ومواقع الأنباء والأخبار العالمية.  بالنسبة لي الميزة التي أجدها في المواقع الالكترونية والتي تدفعني باتجاه البحث في فضاء الانترنت هو الانفتاح على آفاق جديدة والحصول على مواد ومعلومات لم أكن ابحث عنها في الأساس أو حتى أتوقع وجودها بخلاف النمط التقليدي للصحف والمواد المطبوعة والتي تفرض عليك متابعة أخبار مكررة معظم الوقت مع إضافة بسيطة هي حجم المستجدات التي تطرأ على هذه العناوين.

قبل أعوام اجتذبني العمل الصحافي وأتيحت لي الفرصة لكتابة عمود أسبوعي لأحدى المجلات العربية ورغم ذلك فقد كنت أجيب كل من يسألني عن ما إذا كنت أمتهن الصحافة أو لا بأنني لا أنتمي للصحافة لانها لم تكن مورد رزقي ولا مهنتي الاساسية وحينما بدأت التدوين العام الماضي شعرت بأنني قد تحررت نوعا ما من قيود العمل الصحافي فالتدوين اختيار شخصي لا يخضع لأية معايير أو قوانين والمدونون لا يندرجون تحت أية مظلة إعلامية.

ولكن طبقا لرؤية ووجهة نظر ديف وينر فأنا مخطئة في تعريفي للعمل والنشاط الصحافي، إذ أن المدونين يلعبون دورا مشابها لدور الصحافي والمراسل وكاتب التقارير الإخبارية من خلال كونهم حلقة وصل (وسطاء) بين مصادر الخبر والقراء وأحيانا المصدر الأصلي للخبر.

وإذا ما سلمنا بمنطقية نظرية ديف فأي مصير ينتظر الصحافة وهوية العمل الصحفي مع تزايد عدد الصحفيين الالكترونيين وهل سنشهد اليوم الذي لن يكون فيه مكانا للصحف ودور النشر؟

هل هذا هو ما دفع بالصحف إلى إنشاء المواقع الالكترونية وتخصيص زاوية لتعليقات القراء وأرائهم؟  وهل هو سبب قيام الصحف والشبكات الإخبارية بإنشاء مدونات خاصة بالصحيفة نفسها أو بالكتاب والصحافيين المنتمين لهذه الشبكات بعد أن كانت المدونات محصورة على الافراد العاديين وعلى أرائهم وانطباعاتهم الشخصية؟

قد تتفوق الصحف على المدونات بتمتعها بمصداقية أكبر ولكن من منا يكتفي هذه الأيام بالأخبار التي تزودنا بها الصحف دون ان يحاول البحث عن مصدر آخر من هنا أو هناك لتأكيد المعلومة أو إزالة اللبس والغموض الذي يحيط ببعضها؟ 

طبقا لاستفتاء أجرته مؤسسة امريكية فأن تسعة من عشرة أشخاص يعملون في المجال الإعلامي بما يشكل 86% ممن شاركوا في الاستفتاء يعتقدون أن المدونين سيلعبون دورا بارزا في مستقبل الصحافة وعلى الرغم من أن الغالبية عبروا عن عدم رضاهم عن مستوى الصحافة إلا أنهم لا زالوا يرون أنها المصدر الأكثر مصداقية للحصول على الاخبار.

 

 

Written by Butterfly

April 21, 2007 at 2:47 am

Posted in blogging, journalism

أمنية

without comments

مفارقة غريبة أن أنشر الآن مقال احتفظت به لأشهر عديدة إذ لم يدر بخلدي أن تدور الأيام وتتعرض مدونة محمود اليوسف  لقمع من نوع جديد وأنني قد أنشر هذا المقال في يوم من الأيام. 

فمعرفتي بمحمود بدأت أثناء حجب مدونته في أكتوبر الماضي، يومها لم أكن قد بدأت تجربة التدوين بعد ولم يكن بوسعي القيام بالشئ الكثير.  وكان أضعف الإيمان أنني قمت بكتابة هذا المقال القصير واتصلت بالصحافي عادل مرزوق لينشره لي في صحيفة الوسط.  لحسن الحظ في اليوم التالي تم رفع الحظر عن المدونة وانتفت الحاجة لنشر المقال.

اليوم وبعد انضمامي إلى عالم التدوين .. بعد أن التقيت بمحمود اليوسف شخصيا .. بعد تشجيعه لي ولجميع المدونين الجدد .. بعد أن شعرت بمدى ما تتركه الكلمة من أثر .. من حافز ومن قوة، أتمنى أن ينضم المزيد من البحرينيين لهذه التجربة وأن يقف الجميع صفا واحدا أمام معتقلوا الرأي أيا كانت مواقعهم وسلطتهم، فالقضية ليست قضية اليوسف وحده وإنما قضيتنا جميعا.

أمنيتي كما رسمها الفنان الإيراني إيمان مالكي صاحب اللوحة المنشورة هنا إن يحل اليوم الذي ترى فيه الكلمة النور، النور الذي حجبته جدران القمع والوصاية ضد حرية الرأي والتعبير.

تعرفت الى عرين محمود عندما كنت ابحث في فضاء  الإنترنت عن بعض المعلومات عن البحرين.  في مدونة محمود وجدت الكثير من الأفكار الملهمة والانتقادات البناءة والتي لا يمكن أن تصدر إلا عن مواطن محب لهذا البلد.  ومن خلال مدونته تعرفت على مواقع عشرات المدونين البحرينيين سواء عن طريق الروابط المتصلة بموقعه أو عن طريق التعليقات التي يرسلها المدونون حول موضوعاته.   مدونة محمود اليوسف بالنسبة لي كوب من القهوة واستراحة ممتعة لنهاية يوم طويل اقضيها متنقلة بين البلوغات البحرينية وأبدأها بمدونة الأب الروحي للبلوغات محمود اليوسف.

يقول الروائي العربي الطيب صالح ” الناقد الكبير لابد أن يكون محبا كبيرا”.  وأنا أقول أن من ينتقد بأسلوب اليوسف الحضاري البعيد كل البعد عن التعصب ومن يبتكر فكرة مثل فكرته “لا شيعي ولا سني .. بس بحريني” للقضاء على الطائفية ونبذ التعصب المذهبي والتقريب بين أبناء شعب واحد أتعبته الفتن والطائفية، ومن يعطي من وقته وجهده ليؤسس موقعا لهذه الحملة ويجمع لها التبرعات .. ومن يجروء على تعليق شارة “لاشيعي ولا سني بس بحريني ” على بشت سمو ولي العهد ويلقى كل هذا الترحيب والصدى الإيجابي من لدن سموه ومن الناس والصحافة لحملته على الطائفية لا يمكن أن يريد بهذا البلد شرا، ولا يمكن أن يكون إلا عاشقا كبيرا مندفعا ومتحمسا، فمحمود اليوسف لم يستتر خلف موقع أو اسم مستعار وربما لو فعل لكان بمنأى عن كل هذه المتاعب التي تحيط به الآن.

لقد خذلتم محمود اليوسف وخذلتم آلاف البحرينيين الذين يتطلعون لوطن معاصر لا ينتحل صفة التحضر والديموقراطية ، لقد أحبطتم همم العديد من المدونين البحرينيين الذين ساهموا من خلال مدوناتهم في خلق صورة مشرقة ومشرفة للبحرين وللبحرينيين .. صورة تتسم بالطموح والثقافة والاعتداد بالنفس.

تستطيع الدول والحكومات بناء المطارات والجسور الحديدية ولكنها حتما لا تستطيع بناء جسور الروح والوجدان فالإنترنت يزداد حضورا في حياة الناس ويتجاوز فرضية انه مصدر تسلية وترفيه ، أو وسيلة إعلام وأخبار.   ولست أبالغ حينما أقول إن الفائدة التي نجنيها من انتشار مدونة اليوسف لا تقل أهمية عن الفوائد التي نجنيها من مشاريع مثل سباق الفورمولا 1.  فبفضل التواصل بين اليوسف وآلاف الزائرين لموقعه يوميا صار موقع البحرين على الخريطة الجغرافية أكثر وضوحا ، لم يعد العالم يرانا على إننا بلد نفطي فقط  أو منطقة مجهولة من الشرق الأوسط أو الشرق الأوسط الجديد.

قد اتفق في الرأي مع اليوسف في طرحه لبعض آراءه وقد لا اتفق مع بعضها الآخر ولكنني في النهاية أؤمن بأن حرية الرأي حق كفله القانون للجميع طالما لا يمس ذلك أسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية طبقا للمادة 23 من دستور المملكة.

ما نحن عليه اليوم ليس إلا امتحان ، امتحان صعب لمدى نضوج تجربة الديموقراطية .. فالجميع يتطلع للفصل الأخير من حكاية مدونة اليوسف .. وجل رجائي ألا تجعلوا من هذا الفصل فرصة لشماتة الحاقدين أو فصلا هزليا آخر يضعنا في عداد المتخلفين.

Written by Butterfly

April 14, 2007 at 11:03 pm

و..عاد

with 10 comments

كان كل شئ يبدو هادئا وعاديا حتى غروب الشمس إذ بدت السماء صافية سوى من بعض الغيوم القليلة المتناثرة .. كنت أطل من خلف نافذة غرفتي حينما أنقشع هذا السكون الرتيب على صوت هدير الرعد .. لحظات ثم بدأت قطرات المطر بالتساقط بغزارة لتنفذ من خلال النافذة المفتوحة وتستقر علي وجهي.

على غير العادة لم تلقِ الأجواء الممطرة هذه المرة بظلالها الكئيبة في نفسي بل على العكس شعرت بسعادة غامرة وكأنها أيقظت بداخلي تلك الطفلة العابثة .. انتابتني رغبة في رؤية قطرات المطر وهي تتراقص على أوراق الأشجار وتتلألأ بلون القمر الساطع على الطرقات.

سألتها: ما رأيك لو ودعنا المطر؟ قد تكون هذه الزخات الأخيرة.

جبنا الشوارع لأكثر من نصف ساعة وحينما توقف المطر كانت رائحته الممزوجة برائحة البحر القريب منا تملأ المكان.  نظرت إلى السماء الصافية، كان المطر قد غسل كل شئ وروى الأرض العطشى ولم يترك من أثره سوى نسمات عليلة ذكرتني بملامح دافئة بدأنا باستقبالها مبكرا .. ساعات النهار الطويلة .. الألوان المنعشة .. زرقة الأمواج .. نضارة الفاكهة. 

أنه الصيف .. عاد مجددا ليملأ جوانحنا بالحيوية والنشاط.

Written by Butterfly

April 9, 2007 at 5:11 am