هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

أنتقلت لموقعي الجديد

with 3 comments

Written by Butterfly

August 22, 2008 at 12:11 am

عن السعادة

with 10 comments

 

“أنا لا أومن بوجود شيء اسمه السعادة، أقول لكم الحقيقة. أؤمن فقط بالقلق. بعبارة أخري، لا أحس أبدا بسعادة كاملة، أنا دوما في حاجة إلي شيء آخر. ثم إن السعادة الحقيقية هي أن تذهب إلي الصيد لا أن تقتل الطائر”.

 

أمبرتو إيكو

Written by Butterfly

August 3, 2008 at 1:24 am

ما أحلى الرجوع اليه

with 14 comments

تذكرت هذا الشطر من قصيدة نزار قباني وأنا أحزم امتعتي استعدادا للعودة الى أرض الوطن. فرغم الرسائل النصية التي كانت تصلني من الاقارب والاصدقاء لتذكرني بحرارة الطقس في البحرين وتحثني على البقاء لفترة أطول في بريطانيا، الا ان هناك من المشاعر والتفاصيل الصغيرة التي يصعب شرحها ماجعلني أتوق الى العودة.

أسبوعان قضيتهما بين ويلز ولندن لم يفسد متعتهما سوى أمران حمدت الله كثيرا انهما لم يحدثا لي سوى في الايام الأخيرة من الرحلة أولهما سرقة بعض امتعتي الشخصية من غرفتي بالفندق والثاني هو عودتي بأعراض مرض يهاجمني بين الحين والآخر لم أجد له علاجا حتى الآن، يحدث ذلك وبمحض الصدفة بعد كل زيارة لي لبريطانيا فأمكث اسبوعين هناك ثم أمكث مثلهما في المستشفى بعد عودتي.

ولكنى قررت ان لا أجعل اي من الامرين يطغيان على فرحتى بالتخرج وعلى الذكريات الجميلة التي عدت بها من الرحلة.  وحتى أنفس عن شعوري بالاستياء أرسلت رسالة الكترونية يوم أمس للموقع الذي حجزت من خلاله الفندق والذي تم ترشيحه لي من قبلهم أبلغهم فيه بحادثة السرقة وبرد فعل المدير المسئول الذي أكتفى بالقول بأن نظام الأمن لديهم صارم جدا!

ولأنني كتمت مشاعر الغضب حينها وانا استمع لهذا الرد الذي لا يغني ولا يسمن من جوع فقد قررت ان أنتقم لصمتي بعبارة أخيرة ذيلت بها رسالتي أقترحت فيها حذف الفندق من قائمة الموقع والا تغيير أسمه من طريق الملوك إلى طريق اللصوص حتى يدرك النزيل ما هو مقبل عليه.  ويبدو ان رسالتي قد تم تحويلها إلى ادارة الفندق فأستلمت في اليوم ذاته رسالة اعتذار من مدير عام الفندق وعد فيها بالتحقيق في الموضوع وإعلامي بالاجراء الذي سيتخذه الفندق خلال 48 ساعة وها انا أنتظر.

اللى يعيش ياما يشوف

حشود بشرية من جنسيات مختلفة تسير على عجل .. متشرد يتسول المارة .. عازف هاو في ميدان يعج بالسواح .. شاب يصغي باهتمام الى قارئ الطالع .. حملة ضد مستحضر للتجميل يجرى اختباراته على الفئران .. عجوز تدفع عربة قريبتها العجوز او ربما خريف يدفع بخريف آخر.

وتيرة الحياة في العاصمة البريطانية هي ذاتها لم تتغير ..توتر، تلوث، ازدحام وضوضاء. كل شئ يسير على عجل الا النهار فالشمس لا تدرك المغيب قبل العاشرة مساء  .. غيوم قلما تمطر وطقس متقلب لايمكن الوثوق به.  الفارق الوحيد ان كل شئ أصبح جنونيا أكثر من السابق .. الاسعار .. الازدحام وعصبية سائقي سيارة الأجرة والنقل العام في لندن.

لا أحبذ التواجد في لندن خلال اشهر الصيف خصوصا في يوليو واغسطس حيث يغص شارع اكسفورد وادجوارد وميدان ليستر سكوير بالسياح العرب والخليجيين بشكل خاص بطريقة تشعرك بأنك قد انتقلت من بلدك الى بلد عربي آخر الا ان حفل التخرج هذه المرة لم يترك لي خيار آخر كما ان السفر الى بريطانيا دون عبور بوابتها الرئيسية (العاصمة) فيه تفويت للكثير خاصة حينما يتعلق الأمر بالفعاليات الثقافية والفنية وحتى التسوق الذي يدمنه النساء والرجال على حد السواء.

تسنى لي هذه المرة حضور بعض الافلام والعروض المسرحية مثل شبح الاوبرا وماما ميا الذي كان يعرض للتو بالتزامن مع عرض الفيلم الذي تصّدر ايرادات دور العرض البريطانية والذي تلعب فيه الموسيقى دورا محوريا بالاستناد الى اغاني فرقة الآبا التي حققت شهرة واسعة في فترة السبعينات.

اما المعرض الوطني البريطاني فقد كان يعج بعشرات اللوحات الرائعة لمشاهير الفنانين الايطاليين في معرض .Radical Light الا ان أكثر لوحة لفتت انتباهي في هذا المعرض هي لوحة An Allegory of Prudence لتيتيان، أشهر الرسامين الايطاليين في القرن السادس عشر والتي تمثل الثلاث مراحل الرئيسية في عمر الانسان في ثلاثة وجوه أحدها هو وجه تيتيان الحقيقي.

ما يميز العاصمة البريطانية هي التعددية الاجتماعية والثقافية بشكل خاص، احياء ومعارض ومطاعم صينية .. هندية عربية أو افريقية.  ومن أطرف المواقف التي مرت بي هو توقفي في محل للحلويات اليابانية شدني اليه لون واسلوب عرض حلوى تشبه فاكهة الدراق سألت عنه البائعة فأخبرتني انه جيلاتين بنكهة الدراق.  كانت الطاولة تضم طالبتين من دولة الكويت الشقيقة وامرأة اوروبية بصحبة ابنها وحينما وصل طلبي فوجئت بصلابة السطح الخارجي للحلوى والتي كنت اظن بأنه نوع من حلوى المرزبان الا ان السيدة الى جانبي لفتت انتباهي الى انني كنت احاول كسر الوعاء وبأنه يجب ان أقلب وعاء الجيلاتين رأس على عقب. حينها لم اتمالك نفسي من الضحك بينما علقت الزميلة الكويتية على قالب الحلوى الغريب قائلة “صحيح اللى يعيش ياما يشوف”.  شكرت السيدة على الملاحظة فلولاها لاستمررت في محاولاتي لكسر الوعاء حتى اليوم التالي!

طريق الغابة

كنت أعتزم مغادرة ويلز بعد الانتهاء مباشرة من حفل التخرج الا ان جمال المناطق السياحية التي تستحق الزيارة مثل ميناء كاردف، برستول، جزيرة باري وغيرها جعلني اتراجع عن خطتي الأولى واتقدم بطلب جديد لتمديد فترة اقامتي في سكن الجامعة.

الاقامة في سكن جامعة جلامورجن ليس سيئا على الاطلاق فرغم صغر الغرف وصعود ونزول سلالم يقارب عدد درجاتها المائة وخمسين الا ان موقع الجامعة في منطقة جبلية .. تقافز الارانب والسناجب التي تظهر وتختفي بين الحين والحين .. صوت حفيف الاشجار وخرير الماء والمساحات الشاسعة الخضراء التي تغطي المنطقة المحيطة بمباني الجامعة ألهتني معظم الاحيان عن عد درجات السلالم .. عادة درج عليها معظم طلبة الجامعة وابدى كثيرا منهم تبرمهم منها.  البعض منهم كان يسلك طريق أقصر أشتهر بأسم طريق الغابة حذرنا البعض منه بسبب وجود الثعابين.

اما عن حفل التخرج فقد كان الحدث الأهم بالنسبة لي الا انه اثار استغرابي مراسم الحفل التي كانت اقرب الى مراسم الكنائس.  سعادتي كانت كبيرة لحضور بنت بطوطة لحفل تخرجي وتكبدها عناء السفر بالقطار من مكان اقامتها لمقر الجامعة لتشاركني فرحة هذا اليوم، وربما اليوم أكثر من اي وقت مضى أدرك كم أكتسبت من خلال التدوين اصدقاء جدد أدين لهم بالشئ الكثير.

معظم سكان ويلز يتمتعون بالطيبة ودماثة الخلق، كبار السن منهم بالاخص.  هناك فارق كبير بين الحياة في ويلز وبين الحياة في لندن، بين الناس هنا وبين الناس هناك ولكني استمتعت بإقامتي في المدينتين.

Written by Butterfly

July 29, 2008 at 4:15 am

Posted in رحلاتي

غيوم ليست للمطر

with 6 comments

هل يكف العشب عن انتظار غيوم لا تعبأ بالمطر؟

Image: Barry Island 13.07.2008

 

Written by Butterfly

July 18, 2008 at 2:00 am

أخيرا تخرجت

with 25 comments

 

هو خبر خاص وقد لا يهم أحدا غيري ولكنها الفرحة وللفرح دائما مقاييسه الأخرى!

سأكافئ نفسي بأخذ اجازة مؤقتة من التدوين ومن العمل ومن الاصدقاء لكي أشارك في حفل التخرج الذي سيقام في مقر الجامعة في مدينة كاردف وسأنتهز فرصة وجودي هناك للاحتفال على طريقتي الخاصة. 

Written by Butterfly

July 7, 2008 at 10:14 pm

أوراق الورد

with 4 comments

 

 

“جبران!

 

لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب. إن الذين لا يتاجرون بمظهر الحب ودعواه في المراقص والاجتماعات، ينمي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم في الللاء السطحي لأنهم لا يقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر، ولكنهم يغبطون الآخرين على راحتهم دون أن يتمنوها لنفوسهم، ويفضلون وحدتهم، ويفضلون السكوت، ويفضلون تضليل القلوب عن ودائعها، والتلهي بما لا علاقة له بالعاطفة. ويفضلون أي غربة وأي شقاء (وهل من شقاءٍ في غير وحدة القلب؟) على الاكتفاء بالقطرات الشحيحة.  ما معنى هذا الذي أكتبه؟ إني لا أعرف ماذا أعني به، ولكني أعرف أنك محبوبي، وأني أخاف الحب. أقول هذا مع علمي أن القليل من الحب كثير. الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير.  كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا. وكيف أفرط فيه؟ لا أدري.

 

الحمد لله أني أكتبه على الورق ولا أتلفظ به لأنك لو كانت الآن حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام، ولاختفيت زمناً طويلاً، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى.  حتى الكتابة ألوم نفسي عليها، لأني بها حرة كل هذه الحرية.. أتذكر قول القدماء من الشرقيين: إن خير للبنت أن لا تقرأ ولا تكتب.

 

إن القديس توما يظهر هنا وليس ما أبدي هنا أثراً للوراثة فحسب، بل هو شيء أبعد من الوراثة. ما هو؟ قل لي أنت ما هو. وقل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى فإني أثق بك.. وسواء أكنت مخطئة أم غير مخطئة فإن قلبي يسير إليك، وخير ما يفعل هو أن يظل حائماً حواليك، يحرسك ويحنو عليك”.

 

(مي زيادة)

 

من أجمل رسائل الحب التي قرأتها هي رسائل الحب التي تبادلها الاديبان جبران خليل جبران ومي زيادة، الا ان أعجابي بهذه الرسائل تأثر بعد قراءتي ”رسائل الأحزان” و”المساكين” للأديب مصطفى صادق الرافعي. وتعاطفي مع الرافعي لم يكن بسبب اصابته بالصمم في سن مبكر ولا بسبب هيامه اليائس بالأديبة اللبنانية مي زيادة التي لم تبادله الحب فكتب فيها أجمل ما كتب من رسائل أدبية مرهفة في (أوراق الورد) و(السحاب الأحمر). 

 

تعاطفي مع الرافعي بدأ بعد قراءتي لإبداعات هذا الاديب الكبير الذي لم يحصد ما يستحق من مكانة وشهرة على الرغم من تفوقه لغويا على الكثير من شعراء جيله كما ذكرت مصادر متعددة هذا عدا كونه أول من نادى بتحرير الشعر العربي من قيود الوزن والقافية لينطلق نوع جديد من الشعر هو النثر الشعري.

 

وقبل ان أسترسل وأسهب في مديح الرافعي أعترف لكم بأن الود بيني وبين الشعراء العرب الأوائل ظل مفقودا طوال السنوات التي مضت، فالمناهج الدراسية التي ألزمتنا بحفظ القصائد المقفاة والمعلقات وترديدها كالببغاوات أفقدتني شهيتي لقراءة هذه القصائد وولدّت لدي شعور بالفتور والملل تجاه اي شاعر ينتمي إلى تلك العصور،  الا انني استعدت شغفي بالأدب العربي القديم مؤخرا بعد عثوري على بعض المواقع التي توفر اشهر المؤلفات العربية  كموقع “الوراق” الذي يعد واحدا من أفضل مواقع المكتبات الالكترونية. 

 

تعرفت على الرافعي أول مرة من خلال كتابه “المساكين” الذي يتناول موضوع الفقر والتعاطف الإنساني والذي تم مقارنته بمسرحية البوساء للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو. الا ان أفضل مؤلفاته على الاطلاق هي كتبه النثرية حول فلسفة الحب والجمال والقطيعة والاحزان في كتبه “حديث القمر”، “رسائل الاحزان” و “السحاب الاحمر” و“أوراق الورد” التي يناجي فيها محبوبته في خلوته من خلال رسائل لم يرسلها اليها بل جمعها في هذا الكتاب بالاضافة الى رسائلها اليه وأرسلها لها بعد سبعة أعوام من تاريخ الفراق.

 

في قصائد الرافعي ورسائله عذوبة وتصوف وأزليه وترّفع بالحب تعيد الي ذهن القارئ صورة الحب الافلاطوني، وهذه بعض المقتطفات من كتاباته:

 

”من أراد أوراق الورد على أنه قصة حب في رسائل لم يجد شيئا
ومن اراده رسائل وجوابها في معنى خاص لم يجد شيئا
ومن أراده للتسلية وإزجاء للفراغ لم يجد شيئا
ومن أراده نموذجا من الرسائل يحتذيه لم يجد شيئا
ومن أراده قصة قلب ينبض بمعانيه على حاليه في الرضا والغضب ويتحدث بأمانيه عنه وإليه في الحب والسلوان وجد كل شئ.”.

 

“كل الأماني التي لا تتحقق ، هي وجود مخنوق في القلب”.

 

“لا يصحّ الحب بين اثنين إلا إذا أمكن لأحدهما أن يقول للآخر: يا أنا.. ومن هذه الناحية كان البغضُ بين الحبيبين – حين يقع – أعنف ما في الخصومة، إذ هو تقاتل روحين على تحليل أجزائهما الممتزجة، وأكبر خصيمين في عالم النفس متحابان، تباغضا”.

 

“الدموع أوهى من أن تهدم شيئاً ، ولكنها تهدم صاحبها !”.

 

“تقولين يا حبيبتي : أي شيء عندك هو جديد في؟ ولماذا لا تراني رؤيتك غيري؟ وكيف بعدت في نظرك المسافة بين وجه امرأة ووجه امرأة أخرى؟ وهل في وجوه النساء طريق متشعبة تذهب برجل يمينا وتلوي بغيره شمالا ، وتتوافى إلى غاية وتتفرق عن غاية ؟ ثم ما الذي جعلني عندك لغزا لا تفسير له ، وجعل النساء من دوني واضحات مفسرات كألفاظ الحياة الجارية في العادة والواقع المبذولة بمعانيها لمداولة الأخذ والعطاء، على حين تزعم أني كالعبارة العقلية التي يضرب فيها الظن على وجوه شتى ، وأني كما تقول كلمة بسرها؟”.

Written by Butterfly

June 25, 2008 at 2:12 am

ظل

with 5 comments

 ونسيت اني كنت أحدق في الظل!

Where there is much light, the shadow is deep – Johann Wolfgang von Goethe 

Music:  Capture the moment – David London

Written by Butterfly

June 16, 2008 at 8:17 pm

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.