هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for March 2007

سياحة المترنحون والدم الرخيص

with 3 comments

تسببت رصاصة غادرة مجهولة المصدر وجهت إلى مقدمة رأس شاب بحريني لتستقر في مؤخرة الجمجمة في حادث غريب وقع في الثانية والثلث فجراً في حي راقٍ بمنطقة القضيبية وتم نقله إلى مجمع السلمانية الطبي، ليعلن الأطباء أنه مات سريرياً

ووقع الحادث عندما خرج الشاب عباس الشاخوري 26 عاما من مكان عمله الإضافي (حارس أمن) في أحد المطاعم ليواجه رصاصة على الأرجح أنها أطلقت من مسدس كاتم للصوت من دون أن يستطيع أحد تحديد جهة الطلق، وللمفارقة فإن عباس أصيب في الذكرى الخامسة التي تؤبن فيها قرية الشاخورة مساء أمس شهيد انتفاضة الأقصى محمد جمعة، وكلاهما من عائلة واحدة.

وفي تصريح لـ «الوسط» كشف رئيس الأمن العام اللواء عبداللطيف الزياني عن تشكيل لجنة رسمية برئاسة مدير عام المباحث، باشرت مهمتها فوراً وسترفع تقريراً إلى وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في أسرع وقت ممكن.

وانتشرت تكهنات بأن القناصة هم من الرعايا العسكريين لإحدى الدول الغربية الحليفة للبحرين، فيما دعا عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز إلى«التهدئة وعدم استباق النتائج»في حين أعلن رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب الشيخ عادل المعاودة رفضه لمحاكمة الجاني خارج البحرين، موضحاً أن النواب لن يسمحوا بذلك، لأن دم البحريني ليس رخيصاً.

هذا هو نص الخبر كما جاء في جريدة الوسط.  بعض الجرائد الأخرى ذكرت الخبر على أستحياء والجميع أتفق ان لم أقل حرص على كتابة الجملة ذاتها .. رصاصة مجهولة المصدر.

هل يعقل ان تكون الرصاصة مجهولة المصدر في فندق يكتظ بالعشرات ان لم نقل المئات؟ ومن في البحرين يمكنه حيازة مسدس كاتم للصوت؟  لماذا هذا التضارب في الاقوال وفي نقل الخبر؟ وفي حين ترددت بعض الجرائد في سرد بعض وقائع الحادث التي يبدو انها ليست خافية تماما، ذكرت صحيفة الجلف ديلي نيوز  ان الضحية كان قد تدخل لايقاف مضايقات أحد الزبائن لفتاة ترتاد الملهى الليلي بي جيز.

ورغم ان التحقيق في الجرائم من صميم عمل وزارة الداخلية الا أننا سننتظر ما سيفعله نوابنا الذين أخذتهم الحمية والنخوة والشهامة العربية للدفاع عن دمائنا الرخيصة.  من يقول ان دماء المواطن البحريني ليست رخيصة يغالط نفسه أو ربما يجهل الواقع.  فبينما يسير اعزائنا الرعايا العسكريين المنتمين لامبراطورية الغرور والتي نطلق عليها نحن مسمى دولة حليفة مزهوين بأسلحتهم وعنجيتهم كما يحلو لهم وليس كما يحلو لنا ولا كما يحلو لقوانين وعادات هذا الوطن نحاول نحن التغاضي عن مضايقاتهم التي لا يجرأون على الاتيان بمثلها في بلادهم وعن انتهاكاتهم للقوانين حتى لايكون مصيرنا الاختفاء وراء الشمس، فهم في حمى امبراطوريتهم وان كان وجودهم على أرض سيادتها لاتعود لبلادهم .

دم المواطن رخيص لاننا سمحنا لسياحتنا ان تكون حكرا على المترنحين ممن لا يستطيعون كبح جماح رغباتهم وشهواتهم،  دم المواطن رخيص لان الحفاظ على العلاقات الدولية الأخوية والصديقة أصبحت أهم بكثير من كرامة المواطن، دم المواطن رخيص لأن من لايقيمون لأرواح الناس وزنا أمنوا العقوبة فأساءوا الادب، دم المواطن رخيص لان الاموال التي يضخها المستثمرون والسائحون والمتبضعون أصبحت أهم بكثير من دماء مواطن كعباس يعمل على فترتين ليؤمن لعائلته حياة كريمة.

دم المواطن رخيص لأننا تهاونا والتزمنا الصمت حيال تجاوزات كثيرة ما كان يجب التجاوز عنها، فالى متي سيدوم هذا التهاون وهذا الصمت؟

Written by Butterfly

March 31, 2007 at 12:04 pm

شكرا وعد ومنتديات شعب البحرين

with 7 comments

لم يتسن لي حضور اى فعالية أو ندوة منذ زمن طويل كما أن تواصلي مع الجمعيات السياسية في البحرين وأنشطتها يكاد يكون  معدوم فاللعبة السياسية لا تستهويني كثيرا وما أتابعه من خلال الصحافة المحلية أو وسائل الإعلام لايعدو عن كونه حب استطلاع ومحاولة للوقوف على مجريات الامور على الساحة المحلية.

إلا أنني لا أستطيع الا أن أسجل إعجابي بالحملة التي نظمتها منتديات شعب البحرين وأستضافتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي للقضاء على الطائفية وذلك من خلال الندوة التي أقيمت يوم الخميس الماضي تحت شعار شعب واحد يتحدى الطائفية.

ولعل من أهم الايجابيات التي تحتسب لصالح الندوة هو محاولتها خلق جو من التجانس بين الطائفتين والذي تجسد في اختيار المتحدثين في الندوة من الطائفتين السنية والشيعية وهم الشيخ صلاح الجودر والسيد كامل الهاشمي والصحافي زكريا رضي والشيخ الكاتب سلمان بن صقر آل خليفة.

بصراحة لم أكن أتوقع أن يكون لدينا شيوخ دين على هذه الدرجة من الاعتدال والوعي ولي العذر في ذلك فما أطالعه واسمعه من خلال البرامج الدينية التي تبث على قنواتنا المحلية والخطب الدينية التي تصدح بها مآذن مساجدنا يوم الجمعة لاتخلو من غلو في الدين وتشدد للمذاهب يصاحبه الصراخ والتشنج والترهيب المعتاد.

لقد أعجبني جدا طرح الشيخ صلاح الجودر لموضوع المسئولية التي تقع على عاتق الحكومة في تقليص مساحة الطائفية وعن تساؤله عن سبب وجود جمعية أوقاف جعفرية وأخرى سنية ومعاهد دينية طائفية و أكثر من جمعية وصندوق خيري في مناطق صغيرة نسبيا بعضها يخدم السنة وبعضها الآخر يخدم الشيعة وعن أسلوب الاستدراج الذي يقوم به القائمين على هذه الصناديق لمعرفة المذهب الذي ينتمي له مقدم الطلب لهذه الجمعيات التي يفترض أنها تخدم أي مواطن محتاج بغض النظر عن مذهبه أو طائفته وأختتم حديثه بتساؤل عن دور الحكومة إزاء هذه التكتلات والممارسات التي لم تطفو على السطح إلا في السنوات الأخيرة فقط.

أسئلة في محلها يا شيخ صلاح ولكن السؤال من سيسمح للحكومة بالتدخل؟ فالديمقراطية ذاتها التي كنا ننشدها لتحل مشاكلنا هي التي أوصلتنا وأوصلت مجلس النواب للطائفية ، اذ لا أحد يستطيع أن ينكر أن معظم أعضاء مجلس النواب والذي أنتخبه الشعب ايضا طبقا لتوجهاتهم السياسية والمذهبية ينتمون لجمعيات سياسية متحيزة لطائفتها، ماذا سيكون رد الفعل لو تدخلت الحكومة لتوحيد مثل هذه المؤسسات؟  ستنتفض الغالبية لصدها وإيقافها وتحت شعار الديمقراطية ايضا تماما مثلما انتفضوا لمحاربة قانون الاسرة والاحوال الشخصية!  شخصيا لا أعتقد أن توحيد هذه الكيانات ممكن في ظل وجود اختلافات بين المذهبين. ربما تستطيع الحكومة أن تتدخل فيما يخص العمل الخيري فوجود أكثر من ستين جمعية خيرية مسجلة لدى وزارة الشئون الاجتماعية في بلد صغير كالبحرين يشتت جهود العمل الخيري ولو كانت هناك مؤسسة او جمعية مركزية تجمع بين الطائفتين وتعمل تحت مظلة وزارة الشئون الاجتماعية لأتت بثمار ونتائج أفضل من هذه الجهود الفردية الغير مقننة والتي تفتقر الى الرقابة والتنظيم. 

من جانب آخر تطرق السيد كامل الهاشمي إلي المحاور التي يمكن أن تكون بمثابة نقطة التقاء وأرضية صلبة لتوحيد الصف وقام بطرح المحاور التالية:  الدين، التاريخ، القناعات المستنبطة والمصالح المشتركة.  وقد استبعد السيد كامل محورا الدين والتاريخ مستشهدا بالإحداث والحقب التاريخية التي لطالما أثبتت أن الدين والتاريخ عادة ما يكونا هما نقاط الخلاف لذلك لا يمكن أن يصلحا لان يكونا قاعدة تتوحد عليها الشعوب.  لذا أقترح السيد كامل الاتجاه نحو اتحاد وتوافق قوامه مصالحنا الانسانية المشتركة وبمنأى عن الدخول في متاهات الأديان والمذاهب والتاريخ.

إما الصحافي زكريا رضي فقد تحدث عن المنتديات الالكترونية والمدونات وغيرها من المواقع التي يحفل بها فضاء الانترنت والتي أصبحت ارض خصبة لبث روح الشقاق والخلاف بين أبناء المذهبين وعن غياب دور المشرفين على هذه المنتديات في توجيه الحوار بين الأعضاء الذي وصل إلى كيل الشتائم واللعنات بحجة أن المنتدى فضاء مفتوح لتبادل الحوار الديمقراطي دون تدخل من القائمين عليه.  كما تحدث عن ظاهرة اخرى هي سوء استغلال البعض للوثائق التاريخية والكتب والمراجع العلمية واستخدامها كوسائل للتحريض والاستهزاء بالمذهب الآخر.

ما لا أجد له تفسير فعلا هو النبش في دفاتر الماضي من صور واحداث ومقالات مر على بعضها عقود من الزمن لترسيخ نظرية المؤامرة والضحية.  وحتى لا يساء فهمي فأنا لا أقصد من خلال ذلك أن أبخس دماء أي ضحية تعرضت للعنف أو التعذيب ولكن ما لا أتفهمه فعلا أن يصبح ذلك ذريعة لمزيد من العنف والتحريض ضد أشخاص أبرياء لم يعايشوا تلك الفترة وليس لديهم يد فيما يحدث.

وأخيرا .. شكرا “وعد” و “منتديات شعب البحرين” على هذه الندوة الشيقة ضد الطائفية.

Written by Butterfly

March 25, 2007 at 1:15 am

Tell Me Why

with 2 comments

Written by Butterfly

March 24, 2007 at 12:58 am

Posted in music

Maybe There’s A World

with 4 comments

I have dreamt of an open world

borderless and wide

Where the people move from place to place

and nobody’s taking sides

 

 

Written by Butterfly

March 19, 2007 at 1:55 pm

Posted in music, peace

جمعية المدونين البحرينيين

with 3 comments

فكرة وليدة اللحظة طرحتها للأخ محمود اليوسف أثناء حديث هاتفي سبق الاجتماع السادس والعشرون للمدونين البحرينيين.  كم عدد المدونين البحرينيين الذين سيؤيدون فكرة كهذه وكم عدد الذين يرغبون فعليا في الانضمام إلى هذه الجمعية في حال تأسيسها؟ ليس لدي أدنى فكرة. وماهي ايجابيات وسلبيات تأسيس هذه الجمعية بالاضافة الى تساؤلات أخرى طرحها البعض من خلال التعليقات التي وردت في التدوينة الأخيرة لمحمود  هي التي دفعتني للبحث عن كل ما يتصل بهذا الموضوع من خلال تجارب المدونين في بعض الدول المجاورة أوالبعيدة.

لا تتوفر لدي أية معلومات عن نشأة التدوين في البحرين ولا عن عدد المدونات قبل خمس أو عشر سنوات من الآن إلا أن ازدياد عدد المدونات بصورة ملحوظة في الوطن العربي وما حظي به بعضها من اهتمام إعلامي وتأثير في الرأي العام كان السبب في لفت الانتباه اليها وتعرضها للمراقبة والملاحقات الأمنية، كما دفع ببعض السلطات العربية إلى حجب بعضها أو اعتقال أصحابها.

بصراحة لا أستبعد أن تقوم وزارت الإعلام في دولنا العربية عما قريب باعلان مماثل لما أعلنت عنه وزارة الإعلام الصينية منذ شهور قليلة عن نيتها بفرض قانون يقضي بتسجيل جميع المدونات الالكترونية بأسماء أصحابها الحقيقيون. وقد عزت الوزارة الأسباب إلى القذف وتشويه السمعة والسلوكيات الفظة التي يتعرض لها البعض من قبل هذه المواقع فضلا عن انتهاك حقوق الملكية الفكرية.

ومن خلال تصفح سريع قمت به لبعض المواقع للاطلاع على تجارب الدول العربية في تأسيس جمعيات خاصة بالمدونين تبين لي أن هناك بعض المحاولات من قبل المدونين العرب منها على سبيل المثال.

جمعية المدونين السوريين التي أسسها أيمن هيكل بهدف ضم المدونين تحت إطار واحد غير رسمي الا ان الجمعية عانت من عدد المدونين المتواضع الذي كان سببه الأساسي حسب تقدير ايمن الشخصي الخوف من الكلمة المكتوبة وعواقبها، ولذلك فإن معظم المدونات السورية تعتمد على نشر الصور وكتابة أقل عدد من الكلمات.

أما في المملكة العربية السعودية فالمجتمع الرسمي للمدونين السعوديين المتمثل في أوكساب قد اشترط للانضمام إلى جمعية المدونين السعوديين مراعاة ضوابط استخدام الانترنت في المملكة التي أعدتها لجنة الانترنت الأمنية الدائمة والتي ترأسها وزارة الداخلية وبعضوية عدد من الجهات الحكومية.  هذه الشروط لاقت بعض الانتقادات من قبل بعض المدونين السعوديين الذين رأوا عدم تمتع هذه المؤسسة بالاستقلالية بسبب وضعها تحت السيطرة الحكومية -السلطوية – مما قد يؤدى إلى إفراغها من أهدافها الأساسية، وإلى محاولة فرض تصورات السلطة على المؤسسة.

من جهة أخرى يعمل المدونون المغاربة حاليا على تأسيس اتحاد يضم المدونين المغاربة من كل الفئات.

بشكل عام أعتقد ان ايجابيات تأسيس جمعية للمدونين البحرينيين تفوق سلبياتها ولعل أهم هذه السلبيات عدم رغبة بعض المدونين في الإفصاح عن اسمائهم أو كشف شخصياتهم الحقيقية لأسباب متعددة منها مخاطرة تعريضهم للمسائلة القانونية.  كما سبق وذكرت هل نضمن عدم قيام وزارة الإعلام في المستقبل باشتراط تسجيل المواقع؟ وان لم يحدث ذلك حاليا فهل هؤلاء بمنأى عن المراقبة أو المقاضاة القانونية؟ لا أعتقد ذلك .. فباستطاعة أي شركة تزويد خدمة انترنت في وقتنا الحالي الوصول إلى معلومات كافية تقودها الى اصحاب المواقع في اى وقت وبسهولة كبيرة.

فضلا عن ذلك أعتقد ان المطالبة بحرية الرأي يجب ان يصاحبه احساس بالمسئولية والتدوين بطريقة مسؤولة، فكما نطالب بحقوقنا علينا ايضا ان نعي واجباتنا.  ان تأسيس هذه الجمعية سيعزز العمل الجماعي وسيساهم في التوعية بحقوق وواجبات المدونين وسيمنحهم قوة أكبر على مواجهة التحديات والضغوط.

Written by Butterfly

March 10, 2007 at 5:44 am

وأد البنات في القرن الحادي والعشرين

leave a comment »

أحتفل العالم اليوم بيوم المرأة الذي يوافق الثامن من مارس، وبينما تقام الاحتفالات والندوات والمؤتمرات بهذا اليوم .. بينما توزع الورود وشهادات التقدير على النساء المتميزات واللاتي حققن نجاحا وساهمن في نمو وتطور مجتمعاتهن تعاني نساء أخريات في أماكن مختلفة من وطننا العربي من التمييز والعنف والاضطهاد.

فحسب تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2005 والذي صدر في يناير 2007، تواجه المرأة في العالم العربي العديد من التمايزات التي تصب في النهاية في مصلحة الذكور. فهي تعاني من الحرمان في مجالات عديدة مثل التعليم والعمل والصحة والحريات الشخصية مقارنة بما يحصل عليه الرجل. ويرى التقرير أن الظروف التي تواجهها المرأة مرتبطة بتأثيرات البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية في العالم العربي. فهذه الأوضاع التمييزية التي تعاني منها المرأة ناجمة عن تكاتف هذه البنيات وترابطها بما يؤدي في النهاية إلى استحكام الحصار الاستغلالي حول المرأة وتقليص فرصها الحياتية مقارنة بما يحصل عليه الذكور.

كما يرى التقرير بأن البنى الثقافية العربية تلعب دوراً كبيراً في تكريس وضعية المرأة العربية المُجحفة، ويرى أن الموروث الديني يلعب دورأً كبيراً في تكريس هذه البنى الثقافية ذات النظرة الدونية للمرأة. يرتبط بهذه البنية الثقافية الدينية المتوارثة والمستمرة، بنية مجتمعية تسلطية استبداية تدعم استغلال المرأة، وتتكاتف مع باقي البنيات الأخرى من أجل تعظيم مكانة الرجل، وتعظيم مكاسبه. يأتي على رأس هذه البنى الاجتماعية القبيلة والنظام الأبوي، حيث تخلق القبيلة محددات تُعلي من شأن الرجل، وتسمح له بالإستئثار بالميراث، وعدم مشاركة المرأة له، مع ما يرتبط بذلك من حقوق ومكانات تُعلي من شأنه، وتمنحه امتيازات اجتماعية ومادية هائلة، مقابل استغلال المرأة والتحقير من شأنها.

هل انا متشائمة لأنني تناولت الجانب السلبي فقط من التقرير؟ اذا أقرأو معي هذا الخبر:

فتاة سعودية تبلغ التاسعة عشرة من العمر تم أختطافها والاعتداء عليها تحت تهديد السلاح الابيض أثناء لقائها بشاب كانت تربطه بها علاقة عاطفية سابقة، وماذا كان حكم القضاء بعد ذلك؟  90 جلدة لاختلائها برجل لا تربطه بها علاقة شرعية وضرب مبرح من شقيقها الأصغر. 

 هذا الاجحاف والقسوة بحق هذه الفتاة الضحية التى حاولت الانتحار للتخلص من حياتها لم يقابلها قسوة مماثلة في حق مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة الذين حوكموا بالسجن لمدد تتراوح بين العشرة شهور والخمس سنوات.  أنه أسلوب جديد لوأد البنات في القرن الحادي والعشرين .. وأد انسانيتهن وكرامتهن.

لذلك يجدر بي ان أقول لكل النساء العربيات هنيئا لكن وكل عام وأنتن بخير.

Written by Butterfly

March 8, 2007 at 9:08 pm

Posted in women

وصاية إعلامية

with one comment

 قبل أيام قرأت خبرا في جريدة الوقت مفاده ان عضو المنبر الوطني الاسلامي ناصر الفضالة يقترح وضع ضوابط على محلات ومقاهي الانترنت ويطالب شركة بتلكو بايجاد وسيلة تمنع الوصول الى المواقع الاباحية والمفسدة أخلاقيا بالاضافة الى منع الأطفال الصغار من ارتياد هذه المقاهي وتحديد العمر الادني للزوار.

بصراحة لست أدري من أين أستقى الشيخ الفضالة رأيه هذه المرة وكيف يفكر شخص في مثل خبرته ومؤهلاته التى تعتبر أبرزها شهادة في الارشاد النفسي لطلبة الجامعة بمثل هذه الطريقة!  ففي عصر الثورة الالكترونية لم يعد بوسع شركة بتلكو ولا اي شركة اتصالات أخرى في العالم السيطرة على المواقع المسيئة او المفسدة على حد تعبيره والتى تنتشر كل يوم كالخلايا السرطانية بحيث يستحيل معها حصرها او ملاحقتها.  لماذا لا نركز عوضا عن ذلك على أهمية الرقابة الذاتية ودور الأسرة في توجيه وتربية ابنائها وعدم ترك الاطفال منهم  يسرحون ويمرحون في الشوارع ليل نهار بدون دراية منهم بدلا من حرمان فئة من المراهقين والشباب ممن لاتتوفر لهم الامكانيات المادية للاستفادة من هذه الثروة المعلوماتية في منازلهم؟  واذا استطعنا مراقبتهم في المقاهي وممارسة دور الشرطي عليهم هل بالامكان مراقبتهم في منازلهم اذا ما توفرت لهم السبل والامكانيات؟

 

ثم لماذا هذه الوصاية الاعلامية التى طالت كل امور وجوانب حياتنا؟ لماذا تتعامل معنا الاجهزة الاعلامية العربية على أننا من السذاجة بحيث يسهل التأثير علينا؟ لماذا تفترض اننا شعوب قاصرة وغبية ونحتاج الى وصايتها ومراقبتها المستمرة لنا حتى لا ينفلت زمام امورنا؟

 

في الفترة الأخيرة قامت وزارة الاعلام باغلاق العديد من المواقع الالكترونية ذات العلاقة بالسياسة أوالعقيدة وقد اندهشت فعلا لحجب بعض المواقع بحجة انها مواقع تكفيرية وملحدة، ربما تكون كذلك ولكن كم موقع آخر او حتى مدونة تنتشر فى فضاء الانترنت لها الطابع والتوجه ذاته وكم يبلغ عدد التلاميذ البحرينيين الذين يلتحقون في كل عام بمدارس أجنبية ونحن نعلم ان بعض هذه المدارس بمناهجها والقائمين عليها يقومون بمهام تبشيرية ومع ذلك لم نسمع حتى الآن عن تأثير ذلك على شخصية او معتقدات الطلاب.

 

اذا كان سيدنا ابراهيم عليه السلام قد تمكن في عصر لم يصل فيه العلم والتكنولوجيا ما وصل اليه الآن ومن خلال التأمل فقط في ملكوت السموات والأرض من ادراك حقيقة وجود الخالق ومن محاجاة قومه بالأدلة والبراهين ومجادلة الملائكة فكيف لا نستطيع نحن الان بكل ما أوتينا من علم وتاريخ وتعاقب الاديان السماوية الوصول لهذه الحقيقة؟  نعم هو نبي وقد أصطفاه الله باطلاعه على بعض الامور والاسرار الغيبية ولكنه في النهاية بشر مثلنا وله من العقل ما منحه الله لجميع البشر. من لا يؤمن بالله فلا حاجة لله لايمانه ومن لا يؤمن بالاسلام دينا فلا فائدة من اعتناقه الاسلام عن غير قناعة وفي الحالتين لن يصعب على مواقع ملحدة او غير ذلك النفاذ الى مثل هذه النفوس وتغيير بصيرتها. 

 

كغيري قرأت بعض الكتب السماوية كما تابعت بعض المواقع المدعوة بالملحدة من باب الفضول والاطلاع ومع ذلك لم تؤثر في اى منها أو تنال من أفكاري و معتقداتي بل ان بعضها زادني ايمانا وحجة، فهناك اسئلة كثيرة تدور في عقولنا يصعب تفسيرها او الوصول الى اجابة لها.  ان طرح بعض الاسئلة فيه تحدي لمداركنا وروحانياتنا وايماننا واستخدام لقدر بسيط من “العقل”، هذه المعجزة الالهية التى منحها الله لنا لننتفع بها لا لكي ندع الصدأ يتراكم عليها.

 

من يستخدم عقله ليس بانسان “خارق” بل هو انسان “عاقل” والعاقل لا يحتاج الى وصاية كالتي تمارسها علينا وسائلنا الاعلامية لتدلنا على طريق الصواب والخطأ.  

Written by Butterfly

March 4, 2007 at 1:27 am

Posted in Bahrain, journalism, media