هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

جمعية المدونين البحرينيين

with 3 comments

فكرة وليدة اللحظة طرحتها للأخ محمود اليوسف أثناء حديث هاتفي سبق الاجتماع السادس والعشرون للمدونين البحرينيين.  كم عدد المدونين البحرينيين الذين سيؤيدون فكرة كهذه وكم عدد الذين يرغبون فعليا في الانضمام إلى هذه الجمعية في حال تأسيسها؟ ليس لدي أدنى فكرة. وماهي ايجابيات وسلبيات تأسيس هذه الجمعية بالاضافة الى تساؤلات أخرى طرحها البعض من خلال التعليقات التي وردت في التدوينة الأخيرة لمحمود  هي التي دفعتني للبحث عن كل ما يتصل بهذا الموضوع من خلال تجارب المدونين في بعض الدول المجاورة أوالبعيدة.

لا تتوفر لدي أية معلومات عن نشأة التدوين في البحرين ولا عن عدد المدونات قبل خمس أو عشر سنوات من الآن إلا أن ازدياد عدد المدونات بصورة ملحوظة في الوطن العربي وما حظي به بعضها من اهتمام إعلامي وتأثير في الرأي العام كان السبب في لفت الانتباه اليها وتعرضها للمراقبة والملاحقات الأمنية، كما دفع ببعض السلطات العربية إلى حجب بعضها أو اعتقال أصحابها.

بصراحة لا أستبعد أن تقوم وزارت الإعلام في دولنا العربية عما قريب باعلان مماثل لما أعلنت عنه وزارة الإعلام الصينية منذ شهور قليلة عن نيتها بفرض قانون يقضي بتسجيل جميع المدونات الالكترونية بأسماء أصحابها الحقيقيون. وقد عزت الوزارة الأسباب إلى القذف وتشويه السمعة والسلوكيات الفظة التي يتعرض لها البعض من قبل هذه المواقع فضلا عن انتهاك حقوق الملكية الفكرية.

ومن خلال تصفح سريع قمت به لبعض المواقع للاطلاع على تجارب الدول العربية في تأسيس جمعيات خاصة بالمدونين تبين لي أن هناك بعض المحاولات من قبل المدونين العرب منها على سبيل المثال.

جمعية المدونين السوريين التي أسسها أيمن هيكل بهدف ضم المدونين تحت إطار واحد غير رسمي الا ان الجمعية عانت من عدد المدونين المتواضع الذي كان سببه الأساسي حسب تقدير ايمن الشخصي الخوف من الكلمة المكتوبة وعواقبها، ولذلك فإن معظم المدونات السورية تعتمد على نشر الصور وكتابة أقل عدد من الكلمات.

أما في المملكة العربية السعودية فالمجتمع الرسمي للمدونين السعوديين المتمثل في أوكساب قد اشترط للانضمام إلى جمعية المدونين السعوديين مراعاة ضوابط استخدام الانترنت في المملكة التي أعدتها لجنة الانترنت الأمنية الدائمة والتي ترأسها وزارة الداخلية وبعضوية عدد من الجهات الحكومية.  هذه الشروط لاقت بعض الانتقادات من قبل بعض المدونين السعوديين الذين رأوا عدم تمتع هذه المؤسسة بالاستقلالية بسبب وضعها تحت السيطرة الحكومية -السلطوية – مما قد يؤدى إلى إفراغها من أهدافها الأساسية، وإلى محاولة فرض تصورات السلطة على المؤسسة.

من جهة أخرى يعمل المدونون المغاربة حاليا على تأسيس اتحاد يضم المدونين المغاربة من كل الفئات.

بشكل عام أعتقد ان ايجابيات تأسيس جمعية للمدونين البحرينيين تفوق سلبياتها ولعل أهم هذه السلبيات عدم رغبة بعض المدونين في الإفصاح عن اسمائهم أو كشف شخصياتهم الحقيقية لأسباب متعددة منها مخاطرة تعريضهم للمسائلة القانونية.  كما سبق وذكرت هل نضمن عدم قيام وزارة الإعلام في المستقبل باشتراط تسجيل المواقع؟ وان لم يحدث ذلك حاليا فهل هؤلاء بمنأى عن المراقبة أو المقاضاة القانونية؟ لا أعتقد ذلك .. فباستطاعة أي شركة تزويد خدمة انترنت في وقتنا الحالي الوصول إلى معلومات كافية تقودها الى اصحاب المواقع في اى وقت وبسهولة كبيرة.

فضلا عن ذلك أعتقد ان المطالبة بحرية الرأي يجب ان يصاحبه احساس بالمسئولية والتدوين بطريقة مسؤولة، فكما نطالب بحقوقنا علينا ايضا ان نعي واجباتنا.  ان تأسيس هذه الجمعية سيعزز العمل الجماعي وسيساهم في التوعية بحقوق وواجبات المدونين وسيمنحهم قوة أكبر على مواجهة التحديات والضغوط.

Written by Butterfly

March 10, 2007 at 5:44 am

3 Responses

Subscribe to comments with RSS.

  1. أنا سأشترك! :D

    تحياتي،،،

    قسام

    March 10, 2007 at 11:47 pm

  2. معكم في تأسيس جمعية للمدونين البحرينيين من اجل الحفاظ على حقوقهم

    حسين اضرابوه

    March 13, 2007 at 3:41 am

  3. فكرة جيدة على أساس وجود حرية الرأي

    lizardo

    March 13, 2007 at 12:51 pm


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: