هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for June 2007

Blog Depression

with 15 comments

رغم عدم انقضاء زمن طويل على خوضي لتجربة التدوين الا ان هاجس التوقف لاينفك يراودني بين الحين والآخر، لست ادرى هل هو التفاعل مع الأوضاع السياسية المحلية والعالمية المتردية أم هو مجرد شعور بالملل والرتابة؟

ففي الفترة الأخيرة بدأت تنتابني حالة من الاحباط والكآبة أنعكست بشكل ما على مقالاتي الأخيرة التي أتخذت مسار أكثر تشاؤما وسوداوية وجعلتني اتساءل بيني وبين نفسي عن جدوى هذه المدونة واهميتها .. عن الوقت الذي أقضيه أمام شاشة الكمبيوتر .. عن الافكار والتحليلات التي تسيطر على تفكيري لبعض الوقت والتي ما ان تنتهي حتى تشغل مكانها أخرى.  حالة من العزلة النفسية تشدني باتجاهها أكثر فأكثر فأشعر كما لو أنني أعيش وسط عالم خاص وحيدة مع افكاري وتساؤلاتي.

الا ان ذلك لم يمنعني من التوقف أحيانا لإعادة قراءة بعض ما كتبت لانتهي بحذف خاطرة من هنا و مقال من هناك والسبب اما ان الموضوع كان شديد الخصوصية او ان الحالة النفسية التي كنت واقعة تحت تأثيرها عند الكتابة قد أنتهت أو لانها كانت عنوان لمرحلة لم تعد موجودة أو بتلك الاهمية.  أيا كانت الاسباب فالمحصلة النهائية أنني لم أعد راضية عن ما كتبت.

هل أضمن عدم معاودة الكرّة والقيام بالاشياء نفسها من جديد؟ هل سينتصر هاجس التوقف في يوم من الايام؟  هل ما أمر به هو العوارض الأولية لاكتئاب التدوين؟

لم اكن اعرف حقا ان التدوين يمكن ان يصاحبه نوع من الاكتئاب وان له أعراض كباقي الامراض تتدرج من البسيطة للشديدة منها الا بعد قراءتي لهذا الموضوع.  ورغم اني لست أكيدة ان كان اكتئاب التدوين هو سبب حالتي النفسية الا ان الموضوع يستحق القراءة ومراجعة النفس ، لذلك قمت بوضع رابط للملف هنا لمن يرغب منكم في التعرف على اكتئاب التدوين.

 

Advertisements

Written by Butterfly

June 25, 2007 at 9:12 pm

The freedom of Choice .. What is the limit?

with 5 comments

سؤال تبادر إلى ذهنى أثناء حديث دار بيني وبين البعض حول القرار الأخير بشأن منع التدخين في المجمعات التجارية والاماكن العامة فقد أصبحت مفردة الحرية دارجة بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية بعد ان كانت تعاني لعقود من الانغلاق والكبت على جميع الاصعدة .. السياسية .. الاجتماعية .. الثقافية .. الخ.

ولكن ما هو تعريف الحرية وما هي حدودها؟  واين تبدأ وتنتهي حدود السلطات كالحكومات مثلا للتدخل في هذه الحريات؟

فاليوم لم نعد نفرق بين حرية الاختيار التي تتعلق بانتقاء نوع الطعام الذي نتناوله والسلع التي نقتنيها وبين تلك المتعلقة بحياة او موت انسان.

فالتدخين حرية شخصية والاجهاض حرية شخصية .. انهاء حياة مريض ينازع الموت او في غيبوبة حرية شخصية .. الخمور  .. الانحلال .. بل ان البعض تمادى في مطالباته بالحرية  بتشريع الدعارة على ان يتم وضع ضوابط وقوانين لحماية الاطراف المتعاملة فيها.

وأخيرا حرية الرأي ولا فرق هنا بين النقد والشتم أو حتى التطاول على الله ورسله  .. الاستغلال وبخس الناس حقوقها والقائمة تطول وتطول والتبرير الحاضر دائما هو قانون العرض والطلب أو القبول والايجاب كما هو الحال في زيجات المتعة والمسيار والمسفار.

هل تشعرون بالتشويش الذي بدأ يتسلل الى عقولنا وحياتنا بسبب الاستناد إلى هاتين القاعدتين بشكل صرف؟

البعض يبرر إباحة جميع السلوكيات بحجة أن منعها في العلن لن يجدي طالما ان ممارستها ممكن في السر ولو تطرقت الى أضرار ترك زمام الأمور لأهواء الناس وتأثير ذلك على الآخرين لقيل لك بأنك تمارس نوع من الوصاية على عقول البشر و قد ينتهي النقاش بجدال طويل حول نسبية الخطأ والصواب.

لا أسعى من خلال هذا المقال الدعوة إلى الانتقاص من حريات الآخرين أو فرض اى نوع من الوصاية أو تطبيق حد السيف على من لا يتفق معي أو مع غيري في الرأي او العقيدة ولكنها دعوة للتأمل في مفهوم الحرية العائم وفي التخبط الذي أصبحنا نعيشه في عصرنا هذا مع اتساع أفق العولمة وتداخل مفاهيم الحرية.

Written by Butterfly

June 22, 2007 at 11:37 pm

Posted in culture, Thoughts

ما قصرت معانا الحكومة

with 5 comments

حملت لنا جريدة الايام الصادرة اليوم صفحة 4 خبر سار وقد كان متوقع على العموم اذ يبدو ان السياسة الجديدة التي تتبعها الحكومة هي التمهيد للاستقطاعات بالبدء بنسبة قليلة ثم رفعها شيئا فشيئا حتي يتمكن المواطن من هضمها تدريجيا.

فمديرالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يعلن بأن نسبة الاستقطاع من رواتب العاملين البحرينيين ستزيد  بعد عامين من الآن 1٪ آخر غير الذي يقتطع الآن للتأمين ضد التعطل، ليصبح إجمالي ما ستقتطعه التأمينات في 2009 من رواتب الموظفين8٪ مضيفا ان النسبة ستكون في هذه الحدود.

أنتبهوا اعزائي الموظفين البحرينيين فالنسبة ستكون في هذه الحدود ولكن ليس هناك ضمانات او وعود من الهيئة بأن هذه النسبة لن تزيد تدريجيا بعد عدة أعوام أخرى كما انه قد حدد بان الاستقطاع سيكون من رواتب العاملين البحرينيين ولم يأت بذكر الموظفين الاجانب.

ويضيف مدير الهيئة في تصريحه بان المميزات التأمينية التي تمنحها الهيئة للعاملين كبيرة وتعتبر من افضل المميزات على مستوى دول المنطقة، وهذه النسبة غير عالية اذا ما قورنت بنسب الدول المجاورة.  عذر مقبول فعلا للاستقطاع رغم ان مدير الهيئة لم يبين بالضبط هذه المميزات التي نعتها بالافضل واى دول المنطقة التي يتحدث عنها ويقارننا بها فحسب علمي بأن معظم دول الخليج وهذا ما أسميه انا دول المنطقة لديهم نظام تأمين أجتماعي أفضل مئات ان لم يكن الآف المرات من نظام التأمين عندنا ولم يصب صناديقهم العجز الاكتواري الذي اصاب صناديقنا ولم يقوموا برفع نسبة الاشتراكات او يطبقوا نظام للاستقطاع كما حدث عندنا رغم ان رواتب مواطنيهم أفضل من رواتب المواطنين البحرينيين بدرجات.

النائبة لطيفة القعود عضو كتلة المستقبل تطل علينا بعد غياب طويل في العدد نفسه وعلى الصفحة ذاتها لتؤيد ما ذهب اليه مدير هيئة التأمينات وتؤكد بأن وصول نسبة الاستقطاع إلى 8٪ أمر عادي ومعقول مرجعة السبب إلى المميزات التأمينية العالية التي تمنحها الهيئة للعاملين وبأنه يجب ان نتأكد انه في يوم من الأيام كانت النسبة 21٪، والحكومة خفضتها الى 15٪، وطوال عقد كامل كان العامل لا يدفع سوى 5٪، ولما اشار الخبراء الاكتواريون إلى ان احتمالات اصابة صناديق التأمين بعجز اكتواري واردة بقوة، اضطرت الحكومة لزيادة الاشتراكات للحفاظ على مستقبل الصناديق وبالتالي ضمان حقوق المتقاعدين.  وترى القعود أن من الطبيعي جداً اعتراض اصحاب العمل على تطبيق نسبة الزيادة، لكنها أشارت إلى أنه لا يجب ان نغفل الجانب التكافلي في مثل هذه القضايا، وعلينا ان نرفع الحساسية من الاستقطاع لأنها في النهاية تصب في صالح مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة.

بصراحة ما قصرت معانا الحكومة .. كان من المفترض ان ندفع 21% ولكن أخذتهم الرأفة بنا وتم خفض هذه النسبة.  ضمان حقوق المتقاعدين أمر مشروع الآن خاصة بعد ان تم ضمان هذه الحقوق في السابق من خلال التلاعب بأموال صندوق التقاعد والمشاريع الفاشلة التي استثمرت فيها الهيئة أموالنا لعقود من الزمن.  ومبدأ التكافل كذلك مبدأ أسلامي يتناسب مع نظامنا السياسي والاجتماعي الشفاف الذي يحثنا على الدفع ويمنعنا من الحساب والمسائلة عن الطريقة التي يتم فيها توظيف واستخدام هذه الاموال.

اما المميزات التأمينية فهي (مسكتّة) لدرجة اننا لا نضطر للعمل اربعون عاما أو أكثر لنحظى براتب تقاعدي معقول يعيننا على دفع قيمة الادوية والعلاج لامراض سن ما بعد الشيخوخة الذي نصل اليه حينما نحال الى التقاعد هذا طبعا اذا أمد الله في عمرنا لننعم براتب التقاعد الذي أفنينا لأجله ثلاثة أرباع عمرنا من الكد والعمل.  المميزات التأمينية العالية التي تحرم والدّى المؤمن عليها الغير متزوجة من راتب ابنتهما التقاعدي حتى لو عملت لمدة عشرين او ثلاثين عاما ففي النهاية لن تحظى من سنوات خدمتها سوى بقبر وتعزية على صفحات الجرائد.   المميزات التأمينية التي جعلت متقاعدى اليوم والعقود السابقة ينعمون برفاهية مماثلة كالتي  يعيشها المواطنون الخليجيون بعد عشرين عاما فقط من الخدمة او كالتي يعيشها المواطنون الاجانب في تنقلهم واسفارهم بعد وصولهم الى سن التقاعد.

Written by Butterfly

June 22, 2007 at 9:29 am

بقايا حلم

with 2 comments

 

فنار مضئ ولا أثر لشواطئ  .. سفن .. أو أمواج.   

هل ضل البحر طريقه أم أضاع الفنار مكانه من الأزمان؟

تعتلى خطواتها سلالم البرج الملتوية .. دوائر يتسع محيطها كلما صعدت للأعلى وتضيق شيئا فشيئا كلما ألقت بنظرها للأسفل حتى تتلاشى في بؤرة من الظلام.

ابواب عريضة تحتل مساحات الجدران المنحنية .. خلف الباب الأول كانت تنتظرها مدن الرهبة .. قلاع وحصون ذات اسوار منيعة محاطة بجبال  .. بأشجار وارفة الظلال تخترقها الانهار.

الثاني .. الثالث ثم الرابع  .. ولا شئ سوى أرواح معلقة كالنجوم في كبد السماء.  مسافات بعيدة تقترب لتقترب معها مدن الصمت التي لازالت تنتظرها خلف الابواب.

ويبقى خيال فنار مضئ لازال يبحث عن صوت .. عن حركة.. عن أنفاس، عن بقايا حلم يستوطن روح انسان.

 

 

 

 

 

 

Written by Butterfly

June 21, 2007 at 5:42 pm

يوم آخر

with 3 comments

صباح آخر ويوم كسائرغيره من الأيام، لا شئ ينبئ بجديد غير تلك التفاصيل التي أعتدتها مئات بل الآف المرات .. لست أدرى منذ متى فقدت الاحساس بالزمن فلم أعد أشعر بالوقت .. بالازدحام .. بوجوه المارة والعابرين من حولي.

صباح آخر وساعات أخرى تمضي بنفس الوتيرة .. الوجوه والتعابير والكلمات ، يوم ينتهي ليليه آخر ثم عام يجر وراءه ألف عام.

في مكان ما بين الحروف نبحث عن أجابة، عن سبب لتلك اللحظات التي نفقد فيها السيطرة على حياتنا. كيف ينبغي ان نعيش وكيف نوازن بين ما نريد وبين ما تريده منا الحياة؟ لماذا ترعبنا فكرة التغيير ولماذا نهرب من أنفسنا حينما نحاول تغييرها؟

لماذا كل ما كبرنا كبرت معنا الحيرة والتساؤلات وكلما أعتقدنا اننا توصلنا لحقيقة ما فاجأتنا حقيقة معاكسة؟

هل نستمر في مسايرة ايامنا ونعيش كيفما أتفق ام نبحث عن الحياة التي نريد؟  حقا .. ولكن ما هو نوع الحياة التي نريد؟ مزيد من الرغبات أم مزيد من الحقيقة؟ مزيد من اللحظة أم مزيد من المستقبل؟ مزيد من الرضا ام مزيد من المزيد؟ هل ندرك حقا ماذا نريد؟

ما جدوى هذه الاسئلة العابثة إن لم تكن هناك من أجابة؟  لا أعلم ولكن ما أعلمه يقينا ان هذا اليوم سينتهي كغيره ليحل يوم آخر.. فجوة سحيقة تتسع بيننا وبين ادراك ماهية الحياة يوما بعد يوم وعام بعد عام .. رحلة أنسان تبدأ بالاسئلة والتأملات وتنتهي بحفنة من تراب.

Written by Butterfly

June 17, 2007 at 11:28 am

صندوق الذكريات

with 8 comments

تمر الايام وتبقى بعض الملامح بين طيات الذكريات.. شخوص مروا في حياتنا، بعضهم أفل نجمه مع الزمن والبعض رافقنا رحلة الحياة والبعض الآخر بقى هناك في ذلك الجزء النائي من الذاكرة.

بين خطابات وقصاصات ورق قديمة جلست على ارضية الغرفة أقراها واحدة تلو الأخرى  .. صندوق الذكريات الذي ما ان أفتحه حتى تنفتح معه مشاعر حزينة لا أدرك ماهيتها .. بطاقات اعياد الميلاد والتهنئة وبطاقات بريدية من بعض الاقارب و الاصدقاء… لم أدرك ان الزمن مر سراعا وأنني فقدت الكثير من الاصدقاء الا في هذه اللحظة .. ماذا حل بهؤلاء .. اين هم الآن وماذا فعل بهم الزمن؟

وبين ذكريات ايام الدراسة وجدت نفسي وجها لوجه مع رجاء …. زميلة المرحلة المتوسطة والثانوية ومنافستي اللدود في مادة الانشاء بخطها الأنيق واسلوبها المبدع ..  تلك الفيلسوفة التي كانت تمزج بين الجد والهزل .. المضحك والمحزن بطريقة يصعب معها تكهن مشاعرها.

كنت أتنبأ لرجاء ان تصبح اديبة معروفة في يوم ما فقد كانت مخيلتها واسعة وفي نظرتها للحياة  من الصدق والعمق ما يصعب عليك تجاهله .. في أحدى المرات كتبت موضوعا تسخر فيه من النفس البشرية ومن الفلاسفة وأعطتني هذه القصاصة التي أحتفظت بها طيلة السنوات التي مضت لأعيد قراءتها اليوم واتساءل ماذا حل برجاء وبالحياة التي كانت تسخر منها.

ولان سطورها مازالت سارية المفعول حتى وقتنا هذا فقد فكرت ان انشر اجزاء منها عله يأتي اليوم الذي تظهر فيه رجاء مرة أخرى وتقرأ ما خطه قلمها حينما كانت في الخامسة عشرة من العمر.

“مسكين انت ايها الانسان .. ينصحك ديكارت بالتفكير لاثبات وجودك في حين يريحك داروين من عناء التفكير ويقرر بأن الشجرة (شجرة العائلة) تنتهي بقرد ظريف يحب الموز ويقفز من غصن لآخر .. اما العلاقات التي تربطك بالآخرين كالصداقة والأمومة والمحبة فيجب ان تنساهما تماما لانها على رأي فرويد تنصهر جميعا في بوتقة الجنس .. ولكي نعرف انفسنا يجب ان نعرف اولا من جاء قبل الآخر .. البيضة ام الدجاجة.

مسكين أنت حقا! فلقد أصبح العالم صغيرا ولم يعد بامكانك شد الرحال لتمخر عباب البحر وتكتشف عالما جديدا آخر .. ومهما حدقت في ثمرة التفاح وهي تسقط من أمها الشجرة فلن تأتي بقانون جاذبية آخر جديد . محيطات العالم السبعة لم ترو ظمأك ومع ذلك تغرق في شبر ماء .. قطع الاراضي المترامية والاطيان لا تشبع طمعك ومع ذلك ترضى او لا ترضى بقبر بالكاد يتسع لجسمك النحيل.

ما رأيك في الجرى .. مفيد للصحة منشط للدورة الدموية .. بأمكانك ان ترتدى الملابس الرياضية وان تجرى وتلف حول السور .. تجاهل التعليقات الساخرة .. لا تلق بالا لضحكات اولاد الجيران.

هل عرفت فائدة الركض الآن؟ لو عرفها الناس لاستغنوا عن وسائل المواصلات .. لن تحدث اختناقات مرورية .. الناس يهرولون الى مكاتبهم .. تصور رجل الاعمال يرتدى ملابس الجرى .. يجري ويحمل حقيبته الدبلوماسية .. لو يعلم الناس فائدة الجرى لاصبحت رياضتهم المفضلة .. الأولى .. ولتحطمت الارقام القياسية الموجودة ولنسوا حمى كرة القدم وتخلوا عن التشجيع والتعصب الأعمى.

واصل الجرى .. فما زال المشوار طويلا .. انك تلف حول السور حلقة مفرغة . ولن تصل ابدا .. هناك نوعان من العلاقة التي تربطك بهذا السور .. قوة الجذب اليه وقوة الطرد المركزية .. هل نسيت العلوم؟؟ اثناء عملية الركض احمل جهاز صغير وثبت سماعاته على اذنيك .. ما اشبهك بجماعة الهيتش هايكرز في الغرب وهم يجرون وانت تجرى .. يستمعون الى الموسيقى وانت كذلك .. الفرق الوحيد انك تستمع الى محمد عبدالوهاب وهو يغني .. اجر .. اجر”.

Written by Butterfly

June 11, 2007 at 5:19 pm

حركة طالبان في مدارس البحرين

with 3 comments

لست متأكدة تماما من مصداقية الخبر الذي نشرته صحيفة الأيام اليوم على صفحتها الأولى اذ لم يقم الصحفي كاتب الخبر بمقابلة مديرة المدرسة المعنية للتأكد من أقوال الطالبتين والوقوف على رأيها في الموضوع.

ملخص الخبر ان  طالبتين متفوقتين أتهمتا مديرة مدرستهما بعدم إرسال صورهم لنشرها في الصحف المحلية بشكل متعمد لانها طلبت منهما التصوير في المدرسة ولكنهما لم تمتثلا لأمرها وأحضرتا صورهما الخاصة الا ان المديرة رفضت الصور لان الطالبتين تضعان الماكياج فيهما وأنتهى الخبر بمناشدة وليا أمر الطالبتين لوزير التربية والتعليم بالتحقيق في الأمر لما لحق بالطالبتين من أذى نفسي وأفسد فرحتهما بالتفوق.

كما قلت لست متأكدة تماما ما إذا كانت مديرة المدرسة قد تعمدت فعلا عدم ارسال الصور واذا فعلت ذلك هل كان بسبب وضع الطالبتين للمكياج او لأسباب أخرى لا نعلمها ولكن الخبر أعادني سنوات الى الوراء حينما شكت لي أحدى السيدات وهي بالمناسبة أم لتلميذة في الصف الرابع الابتدائي من قيام مدرسة التربية الاسلامية في المدرسة التي تنتظم فيها ابنتها بنشر الذعر والخوف بين التلميذات اللاتي لا يرتدين الحجاب مما عرض أبنتها لحالة نفسية سيئة أصبحت على أثرها تخاف النوم وحيدة في غرفتها أو حتى دخول دورة المياه لاستذكارها ما قالته لها المعلمة.

فحتى تحث المعلمة المتشددة دينيا تلميذاتها على ارتداء الحجاب ارتأت ان الطريقة الأفضل والأكثر تأثيرا هي ترهيبهن وأخافتهن بسرد تفاصيل عذاب القبر وأهوال يوم القيامة، وأستدلت على ذلك بحديث نبوي عن أصناف النساء يوم القيامة وهو بالمناسبة حديث ضعيف لاستناده الى كتاب موضوع.  المهم ان الحديث يتطرق الى العذاب الذي ستتعرض له النساء يوم القيامة وكيف سيتم تعليق بعضهن من شعرها أو لسانها أو قد تسلط عليهن الحيات والعقارب إلى آخر ما يمكن ان تتخيله هذه المعلمة التي لم تر حرجا في بث الرعب في نفوس تلميذات صغيرات في عمر الزهور ولترجع السبب بعد ذلك الى عدم ارتداء هؤلاء النساء للحجاب ولابدائهن لزينتهن أمام رجال ليسوا من محارمهن.

هي ذاتها عملية الترهيب والتخويف التي يمارسها بعض الائمة والمشايخ ودعاة الدين هذه الايام ممن يشددون على ارتداء المرأة المسلمة للحجاب ثم لايتوانون عن إطلاق فتاوى غبية يبيحون فيها كافة انواع الزيجات الوقتية والظرفية وارضاع زملاء العمل وغيرها من الفتاوى التي لاتستند الى العقل والتي وضعتنا في مصاف الامم المتخلفة والرجعية بالاضافة الى صورتنا الراسخة في مجال البطش والارهاب والعنصرية.  فأي اساءة تسببنا فيها لديننا الأسلامي وكيف نتوقع ان يدخل أحد في هذا الدين بعد كل ما لحقنا به من تشويه وتهميش؟

هل تدرك هؤلاء المديرات والمدرسات دورهن الحقيقي في تربية النشأ وهل نسين ان لهؤلاء الفتيات اولياء امور يتحملون مسئولية أكبر من مسئوليتهن؟ أتمنى ان يكون لدى مديرة المدرسة التي منعت ارسال صور الطالبتين الى الصحف عذرا آخر غير عذر الماكياج والا فيجب ان يكون لأولياء الامور وقفة وكلمة مع المسئولين في وزارة التربية والتعليم.

Written by Butterfly

June 10, 2007 at 11:09 pm