هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for September 2007

The Kite Runner

with 7 comments

منذ طفولتي وأنا أعشق رؤية الطائرات الورقية تحلق عاليا في السماء، كنت أتخيل انها مثل بساط علاء الدين السحري لو قدر لي ان أطير على متنها لأكتشفت عوالم رائعة من الخيال.  اليوم أكتشفت ان في التحليق مع رواية جميلة مثل رواية عداء الطائرة الورقية متعة قد تضاهي متعة هذا التحليق الخيالي وقد تتفوق عليه من حيث العلو والمسافات التي يمكن قطعها مع كل فصل من فصول الرواية.

هذه الرواية التي لم تقع بيدى الا مؤخرا صدرت في العام 2003 للكاتب الامريكي الجنسية الافغاني الاصل خالد حسيني وحصلت على المركز الأول لأفضل الكتب مبيعا. عاب البعض على الكاتب تقديمه لطالبان على انهم مجموعة من الشواذ عوضا عن التطرق إلى تطرفهم الديني ولكن ذلك لا يقلل من نجاح الرواية ولا ينفي رهافة مشاعر الكاتب التي تبدو حاضرة بقوة في معظم احداث القصة.  تتطرق الرواية إلى مراحل افغانستان السياسية من خلال سردها لقصة حياة صديقين هما أمير وحسن، أمير الماهر في لعبة الطائرات الورقية وحسن العداء الافضل في كابول.

يفوز أمير بأكبر مهرجان للطائرات الورقية بينما يغتصب عاصف صاحب الطائرة الخاسرة حسن جنسيا على مرأى أمير الذي يلتزم بالصمت حتى لا يفقد الطائرة التي هي بمثابة فخر لوالده به. لا يكتفي أمير بذلك فيقوم بتدبير مكيدة لحسن لارغامه على الرحيل.  كيف يتعايش أمير بعد ذلك مع عقدة الاحساس بالذنب و كتلة المشاعر الأخرى المتناقضة بداخله والتي يسردها الكاتب الحسيني بشكل ينفطر له قلب القارئ ألماً.

يجتاح الروس أفغانستان فيرحل أمير إلى سان فرانسيسكو لينضم الى جالية أفغانية تعيش هناك، يتعرض الكاتب الى حياة الافغانيين في الغربة .. تقاليدهم ونظرتهم للمرأة والزواج والعلاقات الانسانية.   تبدأ القصة بصوت حسن وهو يعدو خلف طائرة ورقية مخاطباً أمير (لأجلك أفعلها ألف مرة) وتنتهي مرة أخرى بنفس العبارة لأمير مخاطباً صرهاب طفل حسن اليتيم وهو يعدو بين الاطفال.

هذه الرواية الرائعة تم تحويلها لفيلم سينمائي سيتم عرضه في ديسمبر المقبل وسأحرص على مشاهدته حينما يصل الى دور العرض في البحرين ولمن يرغب في قراءة الفصول الأولى من هذه الرواية فهذا هو الرابط.

 كاتب الرواية خالد حسيني أصدر رواية أخرى منذ شهور قليلة تحت أسم ألف شمس ساطعة يتناول فيها حياة وهموم المرأة الافغانية وقد نالت ايضا اعجاب النقاد كما أدرجت ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعا حسب جريدة النيويورك تايمز.

Advertisements

Written by Butterfly

September 29, 2007 at 2:37 pm

نصب الفخار التذكاري

with one comment

هذا النصب التذكاري تكلف انشاءه 77 ألف دينار بحريني حسب ما أوردته جريدة الجلف ديلي نيوز اليوم.

واجهتان من الخرسانة تكلف تشييدهما ما يساوى كلفة بناء منزل، مصيبة فعلا لو فكرت البلديات في تعميم فكرة النصب التذكارية على جميع دوارات البحرين بما في ذلك دوارات مدينة حمد الاثنا وعشرون، ومصيبة أكبر لو قررت بعد كم سنة ازالتها كما فعلت مع نصب الخريطة أو فكرت في إحلال الاشارات الضوئية مكان الدوارات.

Written by Butterfly

September 28, 2007 at 9:34 pm

القرقاعون في صور

with 8 comments

 

بعض الصور التي التقطتها ليلة أمس للقرقاعون في منطقة عراد

 كل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده

 

Written by Butterfly

September 27, 2007 at 11:28 am

في انتظار سطور لم تُكتب

with 2 comments

السطور التي لم تُكتب

الكلمات التي لم تُقال

الغد الذي لم يحل

والمشاعر التي لم تعاش

الوطن الساكن في المخيلة

العمر الماضي في الاماني المُضللة

***

 ايام تعبر 

لا السطور وجدت طريقها الى الاوراق

ولا الكلمات استجمعت قدرتها على البوح

لا تحرر الوطن من المخيلة

 ولا سلّم الوقت

بموت الاحلام المؤرقة

Written by Butterfly

September 24, 2007 at 9:30 pm

معرض الكتاب الرمضاني 2007

with 10 comments

كان يوم السبت الماضي المرة الأولى التي أزور فيها معرض الكتاب الذي يقام كل عام في شهر رمضان برعاية دار الايام للنشر تحت اسم مهرجان الايام الثقافي.  فقد كنت قد كونت فكرة سلبية مسبقة عن المعرض وعن نوعية الكتب المعروضة وكان هذا السبب في عدم محاولتي حتى مساء السبت الماضي التفكير في الذهاب ولو لألقاء نظرة على محتوى المعرض.

هذا العام فكرت أنني ربما كنت متجنية في حكمي وبأنه يجدر بي ان ازور المعرض ولو لمرة واحدة فلربما تخيب ظنوني وأخرج من المعرض بمحصول جيد من الكتب.  بشكل عام أفضل قراءة الكتب بلغاتها الاصلية لايماني بأن النص يفقد شيئا من رؤية المؤلف حينما يُترجم مهما كانت الترجمة على قدر من الاتقان والدقة ، اللهم الا اذا كان الكتاب الاصلي مكتوبا بلغة لا اجيدها ففي هذه الحالة قد أركن الى الترجمة الانجليزية أو العربية أيهما أكثر اجادة.  ولهذا السبب فأن ضالتي من الكتب في هذا المعرض كانت للمؤلفين والكتّاب العرب بشكل اساسي.

حسنا لن أقول بأنه لم يكن هناك الكثير من الكتب ولكن اي نوع من الكتاب؟  بشكل عام يمكن للزائر ان يستكشف من خلال المرور امام دور النشر حتى بدون التوقف عندها معرفة نوعية الكتب المعروضة اذ يكفي ان تقرأ عنوان لافتة دور النشر لتعرف المضمون.  وكما توقعت تماما فأن الكتب بشكل عام كانت تنحصر في الشئون الدينية ، السياسية ، الكتب المتخصصة ، كتب الاطفال والكتب المنوعة المتعلقة بالطبخ والتجميل والابراج.  الكتب الادبية والروايات كانت حاضرة ولكن اما لمؤلفين غربيين تمت ترجمة مؤلفاتهم للغة العربية أو لكتّاب عرب غير معروفين نسبياً.  عشرات بل الآف المؤلفين والكتّاب العرب لم يكن لهم وجود في المعرض والذي ذهبت خصيصاً للبحث عن كتبهم.  اسعار الكتب كانت رخيصة نسبياً ولكن بعض الكتب لم تكن على مستوى جيد من الطباعة فالنسخ ملطخة بالبقع ويعلوها الغبار كما لو أنها قد خرجت للتو من مخزن قديم، قد أتفق مع البعض ان المضمون أهم بكثير من جودة الطباعة أو الشكل الخارجي للكتاب ولكنني أجد الكتاب ذو الصفحات الناصعة البياض أكثر تحفيزا على القراءة من الكتب المهترءة.

المهم بعد جولة سريعة بين اروقة المعرض أدركت انني لم أكن مخطئة كثيراً في تقديري، فالمعرض حسب ما أخبرتني به بنت بطوطة والتي رافقتني في رحلة الاستكشاف الأولى قد فقد العديد من المشاركين من دور النشر بسبب ضعف الاقبال عليه في السنوات الماضية.

وعلى غرار نظرية الدجاجة والبيضة فلست أدرى أيهما سبق الآخر. هل كان هناك وفرة جيدة من الكتب المتنوعة في المعارض السابقة ألجمتها محدودية القراءة للشعب البحريني أم ان الاقبال الضعيف هو بسبب عدم احتواء المعرض على ما يبحث عنه القارئ البحريني وهو ما ينسحب على تجربتي الشخصية هذا العام مع المعرض.

عموما وبعيدا عن نظرية الدجاجة والبيضة كنت اتسائل وانا أجول بين أكوام الكتب في المعرض عن سبب أقتصار معارض الكتب عندنا على الكتب العربية.  هل هناك صعوبة في مشاركة دور النشر الاجنبية؟  هل القارئ البحريني لا يُقبل على قراءة الكتب الاجنبية ام ان السبب ارتفاع اسعار هذه الكتب وبالتالي عدم الاقبال على شراؤها.

شخصياً لا أعتقد ذلك فازدياد فروع مكتبة جاشنمال رغم أقتصار معظم معروضاتها على الكتب الاجنبية وغلاء اسعار بعض هذه الكتب تثبت عكس ذلك ولكنني في الوقت ذاته لست متأكدة ان كان زبائن جاشنمال من الجنسية البحرينية أو غيرها من الجنسيات.

 وعودة للمعرض الرمضاني أو مهرجان الايام الثقافي فقد كان فرصة للوقوف على بعض الاسماء الجديدة في عالم الأدب وأكتشاف دور النشر من خلال معروضاتها .  بشكل عام أعجبتني معروضات دار الساقي والمؤسسة العربية للدراسات والنشر والاثنتان مقرهما لبنان.  لأول مرة أقتنيت روايات لروائيين لم أقرأ لهم من قبل مثل هاني نقشبندي رئيس التحرير السابق لمجلة سيدتي وعلى بدر وهو بالمناسبة روائي عراقي سمعت عنه الكثير من قبل وحصد العديد من الجوائز كما تمت ترجمة رواياته الى العديد من اللغات الاجنبية.

هل وفقت في اختياري من الكتب؟ لست أعلم حتى الآن ولكنني قد أشارككم مضمونها من خلال تدوينة مقبلة اذا ما توفر لي الوقت لقراءتها والكتابة عنها.

Written by Butterfly

September 24, 2007 at 6:44 pm

انتبهوا .. رمضان بدأ

with 3 comments

في مقال تحت هذا العنوان كتب رضى الموسوي في صحيفة الوقت يقول:

قبل سنتين قابلت صديقا عزيزا كان يعاني ألماً في رقبته. سألته: ما بك يارجل؟ أجابني: كدت أكون في عداد الأموات في أول أيام رمضان. وسرد لي قصته بالتفصيل الممل: كان واقفا في أول أيام رمضان منتظرا إشارة المرور الحمراء لتفتح له الطريق، لكنه تفاجأ بصدمة أدخلت مؤخرة سيارته في كرسي القيادة. إذ إن شاحنة كانت مقبلة بسرعة ولم يوقفها إلا الصوت المدوي للاصطدام. وحين سأله صاحبنا: ألم تلاحظ أن الإشارة حمراء؟ أجابه ببرود ‘’مسامحة صايم’’. الرجل ظل يشكر ربه أن أبناءه لم يكونوا معه في السيارة، وإلا (راحوا في خبر كان) بسبب هذا التهور الذي يزيد في شهر رمضان المبارك.

الحوادث المرورية في البحرين والبليغة منها بالذات مرتبطة بالعطلات والمناسبات وما يتزامن مع ذلك من اختناقات مرورية وازدحام الشوارع الرئيسية بالمركبات من مختلف دول الخليج العربي.

في كل عام تقريبا تطالعنا الصحف المحلية في الايام الأخيرة من شهر رمضان والتي تسبق حلول العيد بأيام قليلة بأخبار عن حوادث مرورية مميتة يكون ضحاياها افراد أو أسرة بكاملها تحيل فرحة العيد الى حزن واسى لأهالي وأسر هؤلاء الضحايا.

ورغم أنه لا توجد حتى الآن احصائية دقيقة تربط بين حلول الشهر الفضيل والعيد بازدياد الحوادث المرورية في البحرين الا ان ما نطالعه من خلال وسائل الاعلام سنويا خلال هذه الفترة وماتنشره إدارة المرور والترخيص من احصائيات على موقعها يؤكد ازدياد الحوادث خلال هذا الشهر،  فقد سجل شهر اكتوبر من العام الماضي والذي توافق مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر المبارك أعلى نسبة حوادث خلال عام 2006 بلغت 5764 كما ان عدد الوفيات قد سجل رقما قياسيا ايضا هو 13 حادث هذا غير الحوادث البليغة والبسيطة.

أحاول قدر الامكان تحاشي الخروج من المنزل في الفترة التي تسبق اذان المغرب فحتى وان التزمت بالسرعة القانونية فأن غيري لا يلتزم، هذا التسابق بين السائقين للوصول الى منازلهم وتناول وجبة الافطار مع أسرهم ليس له ما يبرره، فلا الافطار ولا الصلاة يبرر لهؤلاء السواق تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر فالمساجد منتشرة على طول الطريق والمطاعم ومحلات السوبر ماركت في كل مكان ايضا وبأمكان اي صائم ان يفطر ولو برشفة ماء حتى يصل الى منزله وما ينطبق على شهر رمضان ينطبق ايضا على العيد، لماذا التسوق في اللحظات الأخيرة، أليست ثلاثين يوما كافية للتسوق؟ 

قرأت اليوم خبراً على موقع العربية مفاده تطوع 2000 شخص في حملة وطنية تحت مسمى الافطار الجوال في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية وذلك خلال الفترة التي تسبق اذان المغرب.  ويقوم المتطوعون خلال الحملة بتقديم وجبات افطار خفيفة للسواق عند الاشارات المرورية وتأتي هذه الحملة أثر الارتفاع الملحوظ في عدد الحوادث المرورية المفضية الى الموت بسبب سرعة قائدي السيارات لإدراك وقت الإفطار في منازلهم.  لست متأكدة ان كانت حملة مثل هذه ستساهم في تقليل الحوادث المرورية فتسابق السواق ليس سببه الطعام فقط انما اللحاق باداء صلاة المغرب في المساجد وتناول الافطار مع اسرهم كما ان الالتهاء عن القيادة بتناول الطعام قد يؤدي ايضا الى وقوع حوادث مرورية.

ولكن فكرة الحملة في حد ذاتها فكرة سديدة وأعتقد أننا في البحرين نحتاج الى هذه النوع من حملات التوعية طوال شهر رمضان المبارك وايام العيد وربما كذلك تكثيف عدد الدوريات ورجال المرور لتنبيه السواق الى ان حياتهم وحياة الآخرين أهم بكثير من وجبة الافطار كما ان اداء الصلاة في وقتها لا يبيح لهم قتل انفسهم وتعريض حياة ابرياء آخرين لخطر الموت.

Written by Butterfly

September 14, 2007 at 12:39 pm

مرارة قهوة أم مرارة وطن؟

with 16 comments

منذ فترة وانا اقصد المقهى ذاته .. زاوية صغيرة منزوية بهدوئها .. وبين القهوة وكمبيوترى المحمول تمضي الساعات دون ان اشعر بها ..  بين حين وآخر أرفع عيناي لأتصفح جريدة  أو وجوه الجالسين من حولي وأفكر .. ترى ما الذي يشغلهم؟  أي حديث يمكن ان يجلبه طعم القهوة المر؟

وهذه القهوة .. كم استوردنا معها من هموم هذا الوطن؟ لسنا سوى شعب يهوى الاستيراد .. استيراد من يخدمنا ..  من ينقب لنا عن ثرواتنا .. من يدافع عنا .. من يضرب بعضنا البعض وحينما تعبنا أستوردنا من نستطيع اذلاله ومن أستطاع إذلالنا.  

نحن شعب .. الاستهلاك مبلغ همه .. واللحوم الناقصة من الاسواق أقصى أهتماماته ..  شعب يتفنن في ابتداع الطرق لانتهاك القانون وأختراقه .. شعب مسير غير مخيّر في معظم شئون حياته .. شعب مشغول بمن يستطيع ان يسرق خيرات هذا الوطن أكثر ومن يتمكن من أقتناص الفرص أسرع .. شعب منهمك بالقروض والمكرمات والزيادات ..  شعب مفتون بالثرثرة والاشاعات .. شعب منكوب بالفساد .. بالتراخي .. بالجشع.

للحظة شعرت أنني أستشعر مرارة كل هذه الاشياء في فمي كمرارة القهوة التي ارتشفها  .. للحظة تمنيت أن أقتلع جذوري وأن أخلع عني جلدي وأن أكون أي شئ الا أنا وان أكون في أي مكان … الا في هذا الوطن.

Written by Butterfly

September 8, 2007 at 7:07 pm