هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for November 2007

صيف .. شتاء أم خريف؟

leave a comment »

 

 

 

منذ ايام والشتاء يطرق بابي متلعثما .. لازالت الاشجار تحتضن اوراقها بشغف ولازالت الغيوم تتسلل خفية إلى السماء قبل ان ترحل في صمت.

 لطالما كنت أعشق زرقة السماء الصافية وأمقت الشعور الكئيب الذي تخلفه الغيمات بعد رحيلها ..  لطالما كنت أترقب عودة الصيف ورائحة البحر، طقوس فصل يشبهني أو هكذا كنت أتوهم حتى اعتراني حنين مفاجئ إلى زيارة غيمة عابرة .. إلى أوراق الخريف الحمراء .. إلى العراء الذي ترتدي  بدائيته ثوب الفتنة والسحر.

 لماذا أختار تشرين الثاني هذا الوقت من العام ليتآمر علىّ؟ ليشّن إنقلابه على ولائي الصيفي؟ هل ارادني أن اصدق خرافات المنجمين بأننا نشبه الفصول التي نُولد فيها؟  أم أنه هو الآخر ضاق ذرعا بتأخر الفصول وترددها؟

 هل اراد ان يريحني من عناء الانتظار؟ ان يريني ما كنت أفتقد حينما كنت أهيم بالصيف؟ ولماذا لم يتوقف عند هذا الحد؟ هل علىّ ان أمقت الشمس حتى أعشق الغيوم؟  ان أحنق على الاشجار التي رفضت ان تلفظ أوراق تحتضر حتى لا تستر الأرض وتُعرّى نفسها؟ كنت قد صدقت ان الشموخ هو ما يجعل الاشجار لا تموت الا وهي واقفة.

  تباً للصيف والشتاء والخريف.

 متى يحل الربيع؟؟

نوفمبر 2007 – البحرين 

Advertisements

Written by Butterfly

November 26, 2007 at 10:24 pm

….

with 4 comments

Written by Butterfly

November 25, 2007 at 12:48 am

Posted in Arab, Palestine, peace, Politics

ميرون

with 6 comments

 

لاتستطيع ان تقترب من ميرون دون ان تشعر بشئ من وجع الانتظار، بالحزن الذي يثقل جدائلها فترخيهما على ذراعيها المفتوحتين على العالم.

كلما اقتربت منها خطوة كلما أغرتك بالاقتراب عشرات الخطوات، بإتباعها دون ان تكون قادراً على التمييز ما إذا كان ما تتبعه هو حقا تلك الفتاة النحيلة ذات الجدائل الطويلة أم ان بصرك قد خانك فصّور لك ظلام الاحتلال الذي زحف لقرية ميرون الفلسطينية ظلال فتاة صغيرة بجديدلتين لا تعرف متى وكيف ظهرت في طريقك.

هناك دائما بصيص من النور في عالم ميرون مهما أستبد بها الحزن ودفعها اليأس لقص جدائلها، رسالة صامتة ترسلها على طريقتها إلى العالم لتعبر عن استيائها وثورتها..  قد تستطيعون سلبي وطني وجدائلي ولكنكم لن تستطيعوا ان تسلبوا مني أملي فهو شراعي للعودة.. ضوء القمر الذي سيظل يرافقني أينما كنت.

هي أمل وميرون هي أبنتها وأملها، لا أعرف كم من المسافات والمدونات قطعت حتى ألتقيت بها ولكنه كان لقاء مع ماض ظننت أنه يرقد بسلام منذ سنوات.  ميرون أعادتني الى طفولتي .. إلى ناجي العلي .. إلى الخليج .. إلى القبس .. الى يوم كان يبدأ بأسم فلسطين وينتهي بها .. إلي زمن كانت فيه هزيمة فلسطين هي هزيمة العرب الوحيدة.

 ميرون تصحبك لتعيش الكلمات في صورة، في خطوط بسيطة ومؤثرة،  فهي كما تقول عنها أمل كعوش رسامة الكاريكاتير الفلسطينية الفتاة التي تستطيع ان تصير ما تريد متى تريد.   هي الفراشة التي تحوم بشغف حول الضوء، هي الشجرة التي ترمز الى فلسطين والمقاومة متجسدة في الوريقات الصغيرة التي تنبتها ذراعيها حينما تجف الاشجار.

 أمل رسامة كاريكاتور واعدة قدمت جريدة السفير اللبنانية بعض أعمالها ومازال في جعبتها الكثير لتقدمه لنا، تأثرت برسومها ووجدت فيها ما يستحق أن أكتب عنه في هذه المدونة وان أقدمه لكم لتتعرفوا عليها عن كثب.

لزيارة موقع الفنانة أمل كعوش أنقر هنا.

Written by Butterfly

November 24, 2007 at 3:53 am

Posted in Art, Palestine

طائر السنونو لايصنع الربيع

with 2 comments

 

طائر سنونو وحيد، يقتات على الحلم ويهاجر إلى الوحدة.  لم يكن حبيس القفص بل حبيس دفء تبحث عنه، مرفأ وطن يتسع لسفنها .. لأشرعتها المتعبة .. ربما نَسيّت ان السنونو لا يصنع الربيع.

 

يبعثرها صمته المطبق، الانتظارالذي يربض في عينيه، الحزن الجاثم على الباب.  لماذا يرفض هذا السنونو الغناء .. تحريك جناحيه! تساءلت.

 

شرعت أبواب نافذة الغرفة .. امتدت يديها لتفتح باب القفص .. ربما تتمكن من اللحاق بأسراب السنونو قبل ان ترحل، ربما تألف البحر وإذا عدت سنلتقي هنا عند هذه النافذة.

 

مازال السنونو في ركنه القصى من القفص يرفض الرحيل محتفظاً بصمته وجناحيه الساكنين بلا حراك.  كان طائر من ورق .. صنعته .. قصت جناحيه وصدقت انه طائر سنونو.

Written by Butterfly

November 22, 2007 at 10:47 pm

هل نسير في الاتجاه ذاته؟

with one comment

قرأت عن الناشطة سلمى يعقوب حينما كنت أبحث في موقع جورج غلاوي، النائب البرلماني البريطاني المعروف عن تفاصيل مؤتمر ريسبكت الأخير الذي أقيم في العاصمة البريطانية في السابع عشر من الشهر الجاري.

شدتني شخصية سلمى منذ ان قرأت هذه العبارات لها في مقابلة أجرتها معها قناة البي بي سي: أن الاعمال الوحشية المروعة على الارض والتي تبثها القنوات التلفزيونية ومواقع الانترنت لها تأثير في دفع الكثيرين للتعصب أكبر بكثير من أي كم من المواعظ الدينية. المحافظين الجدد الذين يعتبرون الاسلاميين خطرا على الحضارة هم أنفسهم يمثلون أكبر تهديد للحضارة العالمية.

سلمى يعقوب المرأة النحيلة المعتدلة دينياً، مستشارة سباركهيل، وعضو الجناح اليساري لحزب الاحترام المناهض للحرب،برئاسة عضو البرلمان المثير للجدل جورج جالاواي تعتبر اليوم من أكثر الشخصيات المسلمة تميزا في شرق بيرمينجهام على الرغم من أنتقادها للمشاركة البريطانية في غزو افغانستان والعراق واتهام بعض المحافظين لها بعدم الحياء لدفاعها الجرئ وبشكل معلن عن ارائها حتى من خلال منصات المساجد.

بحثت أكثر عن سلمى في جوجل ويوتيوب واستوقفني مقطع الفيديو هذا الذي وجدت فيه تشابه كبير بين اتجاه حكومة البحرين الى فرض الضرائب والخصخصة، الغلاء وارتفاع مستوى التضخم واتساع الفجوة بين الفقراء والاغنياء التي تبدو أقرب مما يكون للمستقبل المنظور منه للمستقبل البعيد وبين ما تتحدث عنه سلمى مع فارق ان الوضع هنا سيكون اسوء بكثير بسبب الهوة الشاسعة في الاداء بين البرلمان البريطاني والبرلمان البحريني الذي يفآجأنا كل يوم ليس بمستوى ثقافته وعقليته الضحلة فحسب بل في مستوى صراعاته الداخليه ومطالباته الضيقة الافق في الوقت الذي يغلي فيه الشارع البحريني في هموم ومشاكل أكبر وأهم.

ما سيؤرق المواطن البحريني بعد زمن لن يكون مشاكله الاقتصادية والاجتماعية بل الضغوط النفسية والعصبية التي سيواجهها حينما يضطر للعودة خمسين سنة الى الوراء فيكتظ المنزل الواحد بأفراد العائلة الممتدة، حينما تزدحم الشوارع بالقلق والتوتر اليومي، حينما تترك لقمة العيش للناس كي تصرعهم او يصرعوها، حينما تصبح الهموم المحلية زادنا اليومي فلا يعود يعنينا مايحدث على الساحة الدولية ،  حينما يصبح الدينار هو الفيصل.

Written by Butterfly

November 22, 2007 at 5:58 pm

Posted in Bahrain, Politics

نافذة الحياة وصراع العقائد

with 5 comments

 

 

 

كانت الدقائق تزحف متثاقلة ببطء كما لو انّ العالم قد توقّف بالخارج .. أصوات واطياف كما الضباب تتداخل متهادية تحت نور خافت .. برودة تجتاح اوصالي فتتجمد كما لو كانت قالب ثلج ..فقدت لساعات الاحساس بنصفي السفلي .. بالقدرة على التمييز بين أصواتهم.. بدا كل شئ باردا مظلما من حولي سوى من ذلك الضوء الخافت المنبثق من سقف الغرفة.  تذكرت كلماتها الأخيرة وهي تضغط على يدي برفق .. لا تقلقي .. تذكري انه وحده من سيكون معك حينما تتوارى وجوه واصوات الجميع .. لن يستطيع القابعون خلف أو أمام هذا الباب من شئ الا بمشيئته.

أخذت أسترجع كلماتها بين الحين والآخر وانا أحدق بمصدر الضوء دون ان احاول التفكير بما قد يحل بهذا الجسد المسجي على سرير غرفة العمليات وكأن عقلي ليس جزء منهشئ ما كان يسائلني عن سبب استحضار ذاكرتي لكلمات هذه المرأة الغريبة التي لا يربط بيني وبينها أرض أو دين أو دم.

طوال الايام التي تلت حديثي معها والتي قضيتها ممددة على فراش المرض كنت أنتقل فيها بين أثينا بطلة قصة ساحرة بورتبيللو التي عاشت كل الادوار متنقلة بين المشرق والمغرب وبين جهازالتلفاز الذي كنت أقلب قنواته الواحدة تلو الأخرى ..  إعصار بنجلادش .. جثث الضحايا ..تمرد الطبيعة .. عمليات الاجلاء.

ثم الجانب الآخر من العالم .. أحتفالات .. مسابقات للجمال وعروض الازياء البراقة ومنصات تتنتظر التتويج.  ترى ما هي نسبة الجمال مقارنة بالقبح والخراب الذي أمتد الى معظم انحاء العالم؟

أنتقل الى قنوات أخرى .. انتخابات .. مباحثات نووية .. ورجل دين يتهدد ويتوعد بإبتلاء من عند الله .. جنود الله المجندة التي لا تخطأ من عصى واستمرأ العصيان.

ما أظلم الانسان، ما أظلمه حينما يربط بين صنيعه وما آل إليه هذا الصنيع من حال وبين قدرة المولى عز وجل على القصاص، لماذا نتوقع منه اللطف والرحمة حينما نكون بأمس الحاجة اليهما وننسب اليه الشر حينما يصلنا منا إلينا؟

لماذا لا نتذكر لحظات استيقاظ الشر فينا .. القتل والحروب والدمار .. التلوث والاعاصير والكوارث التي هيمنت على العالم حينما هيمن منطق القوة والسيطرة.

كل يوم تنحسر فرص الحياة لا بسبب الكوارث ولا انتقام الإله كما يزعمون ولكن بسبب إنحسار التسامح والتراحم بين بنو البشر، الانانية وصراع العقائد.. الشعوب التي تنظر الى نفسها على انها شعوب الله المختارة ، حضارات وثقافات ومعتقدات الآخرين التى نحقر من شأنها بسبب تحيزنا لبني جلدتنا.

نافذة الحياة كبيرة وتتسع للجميع ولكننا أخترنا الصراع حينما نسينا أن الايمان المغروس بقلوبنا قادر على امتلاك ما هو أبعد مما تستطيع رؤيته احداقنا وعقولنا.

Written by Butterfly

November 19, 2007 at 8:03 pm