هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for December 2007

رأس السنة

with 4 comments

Advertisements

Written by Butterfly

December 31, 2007 at 11:33 pm

Rosanna Barbero

with 2 comments

لقائي معها ترك وراءه علامات استفهام عدة، فجأة وجدت نفسي مدانة بالانانية، بالدعوة إلى مبادئ وقيم لا أطبقها.  هذه المرأة فتحت عينّي على حقائق وأمور كثيرة لن أقول بأني كنت أجهلها ولكني ربما لم أفكر في تداعياتها.

 لم أكن اعرف من هي روزانا باربيرو ولا ماهو طبيعة عملها غير أنه لفت أنتباهي أهتمامها المفرط بجميع المحيطين بها، فهي أول من يثب لمساعدة الآخرين وأول من يسأل عنهم حتى وان لم يكونوا من ضمن دائرة معارفها او اصدقاءها المقربين.  ألتقيت بها عن طريق أحدى الصديقات وكنا يومها نستعد للذهاب لأحد المقاهي القريبة لأستكمال حديثنا .. أقترحت مقهي ستاربكس لأنه كان الأقرب فعارضت بشدة مبررة الاسباب الى انها لا تتعامل مع مقهى يجنى ارباحه على حساب استغلال الفقراء وفي المجمل بإنها مقاطعة لكل ما هو أمريكي الصنع.  قلت لها لأكون مثلك سأحتاج ان اقاطع حياتي بأكملها، ليس ذلك فحسب بل على ان اقاطع اقتصاد بلدي الذي يرتبط في تعاملاته بالدولار الامريكي، هل تدركين حجم المشكلة؟ أنها أكبر بكثير من مجرد مقاطعة للبضائع والسلع الامريكية.

 قالت هل تعرفين بإن كل فنجان قهوة تحتسينه في ذلك المقهي وتدفعين لقاءه ما يقارب الثلاث دولارات يتقاضى مزارعي البن مقابله ثلاث سنتات؟  قلت قرأت شيئا من هذا القبيل في مكان ما وسأصدقك القول بأني لم أكترث كثيرا للأمر، هناك الكثير من الاستغلال والظلم في هذا العالم ما قد يتعبنا لو أقتفينا أثره .. قلتها ثم شعرت بأنني قد تفوهت بما ينم عن انانية مفرطة جعلتني أشعر بالخجل من نفسي.

 في ذلك المساء عدت الى المنزل لانكب على قراءة الروابط والوصلات التي زودتني بها روزانا حول فيلم الذهب الاسود وهو فيلم يتناول تجارة البن واستغلال المزارعين، ثم عرجت على مواقع أخرى لأطالع الحملات الدعائية التي شنتها ستاربكس للدفاع عن سمعتها وعلامتها التجارية والمبالغ الطائلة التي اضطرت لدفعها لتدرء عن نفسها تهمة الاستغلال.  وبينما كنت أتقصى موضوع الذهب الاسود طالعني تحقيق آخر أجرته مؤخرا صحيفة الاوبزرفر عن شركة غاب الامريكية للألبسة والذي كشف عن تورط مصنع تابع للشركة في الهند بتشغيل أطفال في العاشرة من العمر لساعات طويلة في ظروف صحية مزرية لقاء اجور زهيدة يماطل اصحاب المصنع بدفعها.

 بعد أيام دعتني روزانا وزوجها لتناول العشاء في منزلهما ثم جلسنا نطالع معا بعض الصور .. أطفال كمبوديا .. المنزل الذي عاشت فيه أكثر من عشر سنوات كناشطة من استراليا لمنظمة اوكسفام، عشر سنوات من العيش البدائي في كوخ من الخشب دون كهرباء او مياه جارية بينما أماطل أنا في شرب قهوة من مكان آخر رغم توفر عشرات البدائل.   لم أكن بحاجة لوقت طويل حتى أدرك حجم اللامبالاة التي يعيشها معظمنا في هذا الجزء من العالم حيث لا يعني ألم ومعاناة الآخرون لنا شيئا مقابل كوب قهوة أو ملابس أو كماليات أخرى نرفض الاستغناء عنها حتى لو ثبت لنا تورط صانعيها بجرائم يندى لها الجبين خجلاً.

فكرت حينها كيف لنا ان ننادي بالمسئولية الاجتماعية ونحن لا نطبق ابسط أسسها وهو الاحساس بالمسئولية الذاتية، وماذا يمكن ان يحل بالعالم لو أننا أدرنا ظهورنا للظلم والاستغلال لأنه ليس قريبا من مواطئ اقدامنا؟ ربما لم تكن لتتحرك هذه الشركات العملاقة لفعل شئ ولأستمرت في مضاعفة ارباحها على حساب استغلال المزيد من الشعوب وغرقها في مستنقع الفقروالرذيلة اذ لم أكن اتصور ان لسياسة التجارة الحرة أو الخصخصة علاقة بالفقر والمتاجرة بالدعارة حتى استمعت لهذا اللقاء الذي اجراه البرنامج الاذاعي ذس از هل مع روزانا وآخرين.  ورغم ان المقابلة تتمحور حول كمبوديا الا ان هناك ما يتعلق بالمفهوم العام لتأثير سياسة التجارة الحرة على الدول ما جعلني اتسائل عن ما سيؤول اليه حالنا بعد ان تتمكن منا الخصخصة.  اى طريق سنسلك وهل سيكون مستقبلنا أكثر حلكة من حاضر كمبوديا؟

Image by Rosanna Barbero

 

 

Written by Butterfly

December 20, 2007 at 3:29 am

لون آخر للفجر

with 5 comments

 
لون آخر للفجر

كنت أتحسس الفجر على وقع أقدامه عائدا من الصلاة .. صوت الباب الخارجي.. إنطفاء المصابيح .. مساحة من الصمت تنكسر مع انطلاق أصوات عصافير احتجزها الظلام.

منذ أن رحل أصبح الفجر كالبيت المهجور.. أبواب صامته .. مصابيح مهملة .. سجادة يتيمة .. وجلباب معلق ينتظر عودة صاحبه.

لحظة

أحمل هذه اللحظة إلى قلبك

فعندما ستغادرك

ستظل تبحث عنها طويلا

كما لو أنها تختفي

مع مئات المصابيح والعيون

الرومي-

 لحظات كثيرة تستحق أن نقبض عليها بقلوبنا بقوة .. ان ندخرها ليوم لا عيون له ولا مصابيح تضاء فيه.

عن الانتظار

 بقى مستيقظا يهدهد القمر حتى الصباح .. أندس في سريري .. توسد أغطيتي .. أوراقي .. متوغلا في كل مساحات الوحدة والفراغ.

بداخلي

مدينة من النساء وخيال طفلة تجر خلفها دمية لا أستطيع اللحاق بها.

عزلة

الساعة الرابعة صباحا  .. هدوء يستحث الكتابة .. مساحة من العزلة أرنو اليها كلما فقدت شهيتي للكلام.

Written by Butterfly

December 14, 2007 at 1:55 am

أي منهما؟؟

with 5 comments

               سؤال يدور في رأسي دائما ولا أعتقد أنني الوحيدة، فلأي الصوتين تنصتون أكثر؟

Written by Butterfly

December 9, 2007 at 10:59 pm

Posted in Thoughts

على أبواب الماضي

with 3 comments

هناك لحظات يستيقظ فيها الماضي بداخلنا ليحثنا على نبش الذكريات .. الصور القديمة .. الارواح التي فارقتنا.. التفاصيل التي تسكن الذاكرة.

  كنت أظن أنني أحفظ الطرق المؤدية الى طفولتي عن ظهر قلب .. أزقة المحرق الضيقة .. شرائط المدرسة الخضراء .. البائعات المتجولات .. دروس تحفيظ القرآن .. العجوز التي تبيع كل شئ في مرآب منزلها .. السيدة المجنونة التي تلقي بحاجياتها من شرفة المنزل … ثمار الترنج المتدلية من شجرة باحة بيتنا القديم .. زهور الياسمين التي تصنع منها جدتي عقدا يزين صدرها ومعصميها  .. منزلنا القديم في نهاية الممر الطويل قبل ان ينهار صمت الجدران ليفسح المجال أمام حاضر التغيير .. حاضر أضلني الطريق قبل ان أجد ذلك الباب الخشبي الذي مازال صامدا رغم السنوات. 

 كل الالوان تبدو حاضرة في الذهن رغم سواد الصور .. تستطيع الحياة ان تطمس معالم التاريخ والاماكن ولكنها لا تملك سلطة تغيير ألوان الذاكرة.

في نفس المكان والطريق وقفت على أبواب ماض حزين عاد للتو فلم يجد بإنتظاره أحد .. لا الأزقة .. لا الاشجار .. لا زهور الياسمين ولا قلوب أرتحلت بعد ان أضناها القدر.

الصور: مسجد سيادي، بيت الشيخ عيسى بن على آل خليفة، مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للتراث والبحوث، بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي، بيت الكورار وصور متفرقة من محافظة المحرق.

Written by Butterfly

December 8, 2007 at 6:29 pm

بعد السودان .. فيلم عن القرآن في هولندا

with one comment

ما أن أنتهت أزمة الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في الدنمارك حتى بدأت أزمة أخرى في أستراليا حينما نفذت الفنانتان بريسيلا براكس و لوك سوليفان عملان فنيان كان أحدهما عبارة عن رسم لهيئة السيد المسيح ولكن بوجه أسامة بن لادن والآخر تمثال لمريم العذراء ترتدي برقعا مشابها للبرقع الذي ترتديه النساء الافغانيات خلال حكم طالبان.

العملان لاقا أستنكارا واستياء واسعين على المستوين الشعبي والسياسي خصوصا من رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي صرح بإنهما اساءة وإنتهاك صريحين لمشاعر المتدينين في استراليا.

ثم أشتعل فتيل من نوع آخر الشهر الماضي حينما اعتقلت السلطات السودانية المدرسة البريطانية جيليان جيبونز بتهمة إهانة النبي محمد بعد سماحها لتلاميذها باطلاق إسم محمد على دب دمية لتنتهي الأزمة بإطلاق سراح المدرسة بعفو من الرئيس السوداني.

الأزمة الجديدة التي تلوح في الأفق الآن هي فيلم عن القرآن الكريم سيخرجه عضو البرلمان الهولندي عن حزب الحرية اليميني، جيرت ويلدرز، الذي تحدث عن شريطه الوثائقي قائلا بأنه سيكشف عما سماه “مبادئ فاشية” في الإسلام وبإنه سيستعرض مقتطفات من القرآن تلهم الناس على القيام بأعمال شريرة.  ويلدرز ذهب بعيدا في عنصريته وكراهيته للإسلام فطالب بحظر القرآن ووقف هجرة المسلمين وإنشاء المساجد في هولندا مناقضاً بتصريحاته هذه أبسط مبادئ الحرية التي ينادي بتحريرها.

في حين أعربت الحكومة الهولندية عن قلقها ازاء ردود الفعل خصوصا بعد حادثة عام 2004 حينما أغتيل المخرج السينمائي تيو فان جوخ على يد ناشط إسلامي في امستردام لإخراجه فيلم خضوع (سبمشن) الذي أعتبرت مشاهده مسيئة للاسلام كما تلقت كاتبة السيناريو الصومالية الاصل أيان هيرسي تهديدا بالقتل عُثر على جثة المخرج القتيل.

الفيلم الذي تقل مدته عن عشر دقائق بقليل سيبث في شهر يناير المقبل والسؤال هو لماذا لم تتحرك حكومات العالم العربي والاسلامي لتعترض على تصريحات البرلماني الهولندي العنصرية أو تطالب بحظر الفيلم بالطرق الديبلوماسية من باب انها تحريض على نشر ثقافة الكراهية والتطرف الذي يقطع عرى التواصل الانساني والتعايش السلمي بين اتباع الاديان السماوية؟ لماذا لا تقوم الجهات المعنية التي تمثل الجالية المسلمة في هولندا بتوعية المسلمين هناك بطرق مواجهة هذه العنصرية والاساءة؟

 لماذا الانتظار حتى يخرج الفيلم للنور لتبدأ الرحلة المعتادة من حرق الآعلام والسفارات والمظاهرات ومايلي ذلك من أغتيالات وحوادث مؤسفة تزيد من عنصرية وكراهية الشعوب الأخرى للاسلام والعرب؟ اسئلة خطرت ببالي بعد قراءة الخبر وبعد استرجاعي لموضوع عولمة التسامح الديني الذي تعرض له مؤتمر فكر6 قبل ايام.

Written by Butterfly

December 7, 2007 at 12:09 am

فكر6، ختامها مسك

with 8 comments

 

بحفل توزيع جوائز الإبداع العربي أختتم مؤتمرفكر6 أعماله يوم الاثنين الماضي. وقد شمل التكريم كل من الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة عن الابداع الاجتماعي، الفنان نصير شمة عن الابداع الفني، صحيفة “إيلاف” الإلكترونية ممثلة بعثمان العمير عن الابداع الاعلامي، جابر عصفور عن الابداع الأدبي، برنامج التمكين الاقتصادي للأسرة الفلسطينية عن الابداع الاقتصادي، ليلى زكريا عبدالرحمن عن الإبداع العلمي ومازن مشهور عن الإبداع التقني.  وقد أعلن الفنان نصير شمة خلال الحفل بإن مبلغ الجائزة هي أكبر مبلغ مالي تحصل عليه وعن نيته بالتبرع بنصف قيمة الجائزة لمعهد للأعمال الخيرية.

أنتهى المؤتمر وخرجت بحصيلة من الافكار والمعلومات من خلال ورش العمل والجلسات التي كانت في المجمل هادفة ومميزة  اثراها التفاعل المتواصل بين الحضور والمشاركين أثناء الجلسات وبعدها.  أستمتعت كثيرا بالجو العام الذي ساده الود والتفاؤل وأستمتعت أكثر بالنقاشات واللقاءات التي جمعتني بنخبة من المثقفين والمفكرين العرب من المغرب ومصر وفلسطين والسودان والذين لم اكن لألتقيهم لولا هذا المؤتمر.

هناك بعض الملامح والاهداف المشتركة التي أتضحت رؤيتها أكثر بانتهاء اعمال المؤتمر أهمها ان التعليم هو القاعدة الاساسية لتطوير جميع المحاور الأخرى وان الارتقاء في مجال التقنية، الاستثمار، الاعلام، الطاقة  والمسئولية الاجتماعية لن يتحقق مالم تكن هناك متابعة مستمرة لتطوير التعليم في بلداننا العربية.  واذكر انه في أحد الجلسات التي تناولت شبكات التواصل الاجتماعي والذي شارك فيها ممثلين من أكبر المؤسسات العالمية في تقنية المعلومات ذكر أحد ممثلي هذه المؤسسات ان المؤسسات التعليمية في بعض الدول الاوروبية تتدارس حاليا أدخال التقنيات الحديثة في برامج التعليم لان طالب اليوم يعود الى منزله بعد انتهاء ساعات الدراسة ليتصفح الويب والفيس بوك والعاب الفيديو مما أفقده الاهتمام بالتعليم الذي لازال يتبع طرق نمطية وقديمة لاتتناسب والثورة التقنية التي يعيشها شباب هذا العصر.

بالنسبة للاستراتيجية العربية في عصر العولمة كان هناك انشقاق بين صفوف الحاضرين فالبعض كان يؤكد على ضرورة وجود استراتيجية عربية موحدة بينما رأى البعض الآخر بإن تباين التطور والنمو السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بين الدول العربية يجعل من توحيد الاستراتيجية مهمة صعبة.  أحد المشاركين أقترح التأني في الخطوات العربية وتدارس الأمر جيدا لان الانطلاق لا يمكن ان يتم من خلال قفزة سريعة وانما من خلال خطوات متأنية ويبدو ان هذا الرأي قد نال استحسان غالبية الجمهور.

كما طرح أحد الحاضرين موضوع هام هو عولمة التسامح الديني على أساس انها مايعيق تقدم العرب بسبب ما يتناقله العالم بأنهم طرف رئيسي في عملية الارهاب.

ومن أفضل الحوارات التي تناولها المؤتمر هو الإعلام العربي من خلال جلسة الإعلام والأعمال الذي أدارته بتمكن نعمة أبو وردة مقدمة البرنامج المالي الاسبوعي في القناة البريطانية واللقاء المفتوح الذي سبق حفل توزيع جائزة الابداع العربي وقد شاطر الحضور المشاركين رأيهم بإن الاعلام العربي الحالي لايقوم بدوره الفاعل لأسباب عديدة أحدها ان القنوات الاعلامية والتلفزيونية الحالية مملوكة من قبل افراد لايعبرون عن صوت المواطن كما ان بعض الاعلاميين العرب لا يتمتعون بالقدرة على التحليل وتجاوز صراع الحضارات.  وأكد البعض على ضرورة وجود اعلام كفء قادر على مخاطبة الإعلام الغربي وأحتواء العولمة.

الجملة التي أعجبتني والتي توقفت عندها هي لأحد المثقفين العرب الذي قال بإن العولمة ليست خطرا او شرا مستطيرا نتخوف منه وبإن عيشنا بمنأى عنها يضعف من موقفنا ويعيق من تقدمنا ويقودنا لإنقراض مشابه لإنقراض الديناصورات التي اندثرت بسبب عدم قدرتها على التعايش مع بيئتها.

Written by Butterfly

December 5, 2007 at 6:08 pm

Posted in Arab, culture, Education, society