هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

بعد السودان .. فيلم عن القرآن في هولندا

with one comment

ما أن أنتهت أزمة الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في الدنمارك حتى بدأت أزمة أخرى في أستراليا حينما نفذت الفنانتان بريسيلا براكس و لوك سوليفان عملان فنيان كان أحدهما عبارة عن رسم لهيئة السيد المسيح ولكن بوجه أسامة بن لادن والآخر تمثال لمريم العذراء ترتدي برقعا مشابها للبرقع الذي ترتديه النساء الافغانيات خلال حكم طالبان.

العملان لاقا أستنكارا واستياء واسعين على المستوين الشعبي والسياسي خصوصا من رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي صرح بإنهما اساءة وإنتهاك صريحين لمشاعر المتدينين في استراليا.

ثم أشتعل فتيل من نوع آخر الشهر الماضي حينما اعتقلت السلطات السودانية المدرسة البريطانية جيليان جيبونز بتهمة إهانة النبي محمد بعد سماحها لتلاميذها باطلاق إسم محمد على دب دمية لتنتهي الأزمة بإطلاق سراح المدرسة بعفو من الرئيس السوداني.

الأزمة الجديدة التي تلوح في الأفق الآن هي فيلم عن القرآن الكريم سيخرجه عضو البرلمان الهولندي عن حزب الحرية اليميني، جيرت ويلدرز، الذي تحدث عن شريطه الوثائقي قائلا بأنه سيكشف عما سماه “مبادئ فاشية” في الإسلام وبإنه سيستعرض مقتطفات من القرآن تلهم الناس على القيام بأعمال شريرة.  ويلدرز ذهب بعيدا في عنصريته وكراهيته للإسلام فطالب بحظر القرآن ووقف هجرة المسلمين وإنشاء المساجد في هولندا مناقضاً بتصريحاته هذه أبسط مبادئ الحرية التي ينادي بتحريرها.

في حين أعربت الحكومة الهولندية عن قلقها ازاء ردود الفعل خصوصا بعد حادثة عام 2004 حينما أغتيل المخرج السينمائي تيو فان جوخ على يد ناشط إسلامي في امستردام لإخراجه فيلم خضوع (سبمشن) الذي أعتبرت مشاهده مسيئة للاسلام كما تلقت كاتبة السيناريو الصومالية الاصل أيان هيرسي تهديدا بالقتل عُثر على جثة المخرج القتيل.

الفيلم الذي تقل مدته عن عشر دقائق بقليل سيبث في شهر يناير المقبل والسؤال هو لماذا لم تتحرك حكومات العالم العربي والاسلامي لتعترض على تصريحات البرلماني الهولندي العنصرية أو تطالب بحظر الفيلم بالطرق الديبلوماسية من باب انها تحريض على نشر ثقافة الكراهية والتطرف الذي يقطع عرى التواصل الانساني والتعايش السلمي بين اتباع الاديان السماوية؟ لماذا لا تقوم الجهات المعنية التي تمثل الجالية المسلمة في هولندا بتوعية المسلمين هناك بطرق مواجهة هذه العنصرية والاساءة؟

 لماذا الانتظار حتى يخرج الفيلم للنور لتبدأ الرحلة المعتادة من حرق الآعلام والسفارات والمظاهرات ومايلي ذلك من أغتيالات وحوادث مؤسفة تزيد من عنصرية وكراهية الشعوب الأخرى للاسلام والعرب؟ اسئلة خطرت ببالي بعد قراءة الخبر وبعد استرجاعي لموضوع عولمة التسامح الديني الذي تعرض له مؤتمر فكر6 قبل ايام.

Written by Butterfly

December 7, 2007 at 12:09 am

One Response

Subscribe to comments with RSS.

  1. و طبعا بعد ما يعرضون الفلم بتقوم الديرة كلها مظاهرات و حراق علامة و بلاوي… خب الناس يبون اشارة بس و يقومون فيها

    ammaro.com

    December 9, 2007 at 11:26 am


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: