هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for the ‘نصوص عبثية’ Category

تواطؤ غيرمعلن

with 2 comments

ثمة شئ أقوى من الشك يدفع بالاقدار إلى مسارات أخرى .. الاحتمالات الكثيرة لم تعد تعنيني ولست على يقين ان كنت سأستطيع الاستمرار في تقمص دوري بإتقان في مسرحية (الادعاءات).

Music: Canción triste – Jesse Cook  

Advertisements

Written by Butterfly

May 23, 2008 at 9:11 pm

حصار

with 2 comments

تحتاج صديقا مخلصا كي تعرف المدينة

لكنك بحاجة للتجول فيها وحيدا كي تحسّها

(إبراهيم نصر الله)

 

تدرك انك محاصر فيها حينما

تفقد الإحساس بطعم انتصاراتك الصغيرة

تمعّن في التحديق فتتناهي التفاصيل في الصغر

تصبح وجوههم مجرد فقاعات خاوية

وعيونهم خارطة طريق لمُدنك المعتمة

(هذيان الحروف)

 

Music: Untitled

Written by Butterfly

May 17, 2008 at 11:46 pm

رتابة

with 15 comments

 لطالما تمنيت ان أغيب عن الوعي لبضعة أيام فلا أسمع شيئا عن ما يقال أو يحدث هنا.  جربت كثيرا أن أختلق غيبوتي الخاصة، ان أتخلى عن طقوسي المعتادة .. أغلقت هاتفي النقال .. أمتنعت عن قراءة الصحف ومتابعة الأخبار .. بقيت مختبأة تحت الاغطية لا أنا نائمة ولا أنا مستيقظة أحدق في الفراغ .. أفتش لنفسي عن صباح مختلف ولكن جميع محاولاتي لإقصاء نفسي عن محيطي وعن العالم عادة ما تبوء بالفشل كهذا الصباح.

أفتح الستائر وأبحث عن هاتفي النقال، أضغط زر التشغيل لتدب الروح في أوصال هاتفي الميت فتتلاحق نغمات رسائل لا تمت لي بصلة .. مُسوقين وعروض شركات اتصالات لا تهمني  .. رسائل صارت جزءا من برنامج الرتابة اليومي الذي أحاول الهرب منه ولكنه يصر على مطاردتي حتى عبر الهاتف ..  أقرأ المتبقي من الرسائل النصية وأفكر بيني وبين نفسي بأنه ربما علىّ أن أقتنع بأن للصمت فوائده في بعض الاحيان .. فلا ترقب ولا إنتظار ولا تفكير بما يمكن أن يحمله اليك مضمون رسالة أو مكالمة .. لا تأويل .. لاتردد .. لا أعذار ..ان تعيش في جهل مطبق أفضل بكثير من أن يفترسك إنتظار ما لا يحدث أو حدوث مالم تنتظر.

 ورغم الوعود التي أقطعها على نفسي كل ليلة بعدم الاقتراب من جهاز الحاسب المحمول أظل أسيرة هذه الشاشة والجولة اليومية لحساباتي البريدية المتعددة .. قنوات الاخبار .. مدونات .. كتب .. مقطوعة موسيقية أعيد سماعها عشرات المرات ولا أمّل.

أنتبه إلى أنني قد دخلت مجددا دائرة الرتابة المعتادة فأحاول الخلاص واستدراك ما تبقى من الوقت .. أغير ملابسي وأتوجه الى مكاني المفضل حيث أكتفي بإحتساء القهوة ومراقبة المارة عبر النوافذ الزجاجية .. أكتشفت ان ليس الكبار وحدهم مثقلين بهموم الحياة فحتى الأطفال لم تعد تضئ وجوهم تلك الابتسامة التي كنا نألف.

أمشى الى سيارتي فألمح الحاج علي الذي يقترب مني مسرعا .. يمد يده مصافحا .. يمطرني كعادته بدعواته الطيبة، الحنونة كقلب أمي.  في طريق العودة إلى المنزل أفكر في فيلم عداء الطائرة الورقية .. أتوقف عند أحد المحال لشراء بعض الاسطوانات والفيلم الذي انتظرته طويلا.

أصل إلى المنزل .. أتسمر أمام الشاشة … يبدأ الفيلم .. يطّل حسن لدقائق ويختفي قبل بدء النصف الثاني من الفيلم .. حسن هو بطل الفيلم في نظري .. الفيلم الذي كان أشبه بومضة خاطفة لرواية ساحرة عشت كل تفاصيلها .. نقمت على المخرج .. نقمت على أمير فحتى نهاية الفيلم لم أستطع ان ألتمس له الاعذار لغدره بصديقه حسن بدم بارد.  

قضيت بقية النهار في ترتيب الفوضي التي أحدثتها خلال الاسبوع الماضي والتي سأعيد ترتيبها حتما نهاية الاسبوع المقبل فهذا ما جرت عليه العادة كل أسبوع!

لا أعرف متى حل الظلام وكيف أقتربت عقارب الساعة من الساعة الثانية بعد منتصف الليل  .. اطفأت الانوار وأبقيت ضوء الاباجورة مضاء .. غرقت في أحلامي مع كتاب وموسيقى هادئة ولكن الاحساس بالرتابة والضيق بقيا مسيطران علىّ فلم يغمض لي جفن حتى الساعة الثالثة صباحا .. نهضت من السرير .. كتبت هذا البوست وعدت لأحاول النوم من جديد. تصبحون على خير. 

Written by Butterfly

April 20, 2008 at 3:28 am

صفحة

with 4 comments

كل حكاياتنا تبدأ بصفحة .. نكتبها .. نعيشها .. ثم نطويها لنبدأ أخرى.

 وبين أيام نتمنى فيها ان لا تُطوى صفحاتنا وايام نتمنى لو كان بإستطاعتنا شطب سطورنا القديمة وان يجرى بنا الزمن حتى يفقد الماضي ذاكرته وذكرياته تختبئ حكايات أخرى لأيام لا تشبهنا ولا تشبه غلاف كتابنا الذي لم نختر عنوانه ولا أحداث حكاياته.

لماذا حينما تخبرنا جميع الشواهد اننا بحاجة الى ان نقلب الصفحة نظل متمسكين بقراءة الاسطر من البداية؟

لماذا نصر على كتابة حكاياتنا في نفس الصفحات التي اهترأت اوراقها ولم تعد قادرة على تحّمل ثقل حروفنا وغزارة ذكرياتنا؟

لماذا نقتل ابطال حكاياتنا بجرة ذاكرة ونخترع غيرهم بجرة صدّفة .. فكرّة؟

لماذا يصبح بعضهم ابطال فصول الحياة القادمة بينما يظل البعض الآخر حبيس حكايات وهمية ننسجها .. نحترف ادمانها ثم ننهيها؟

الصورة بعدسة حسين المحروس

______________________________________________________________________________________________________

We discover in others what others hide from us, and we recognize in others what we hide from ourselves – Marquis de Vauvenargues

Written by Butterfly

April 7, 2008 at 11:48 am

بقايا وجوه

with 9 comments

 

لملمت جسدها وانزوت في أحد اركان غرفة الفندق كقطة تبحث عن دفء مفقود .. أغمضت عينيها في هدوء .. لتتداعى حولها صور كثيرة تعيدها الى كيانها المهزوم .. منذ دقائق كان هناك عالم آخر خلف هذا الباب .. همهمة وضحكات المارة .. أقدام تمضي متسارعة .. ايدي الصغار المتشبتة باعناق أمهاتهم .. ضجيج القطارات القادمة من بعيد .. صور الركاب المنعكسة خلف زجاج النوافذ .. صفحات الجرائد المرتجة مع تسارع القطار .. جبال .. سهول .. أشجار وأنهار .. أكوام من عشب أصفر قديم .. خلاء عارم ملئ بالضوء .. مسافات لا متناهية من الحلم ومن الحياة.

ركام وجوه واماكن تمضحل صورها شيئا فشيئا من سقف الغرفة .. تتباعد .. ويغيب شريط من الذكريات أخترق الجدران .. الذاكرة .. بعيدا عن عالمها .. حتى تلاشى.

___________________________________________________________

نص قديم كتبته قبل أربع سنوات ونشرته في مكان ما .. اعادني إليه اليوم نوستالجيا قطار عبّر الذاكرة.  

Written by Butterfly

March 31, 2008 at 11:49 pm

كغيمة

with 4 comments

(1)

متقلبة

 تضج بالتمرد

بالهطول

بالحنين

إلى زخات المطر

(2)

أغوت الاشجار

حرضت الرياح

زاحمت الشمس

ثم اختبأت تحت اجنحة الظلام

  لتواري معالم مساءاتها

المأهولة بالأرق

 

(3)

احلامها

 مبعثرة

بيضاء

 كالقطن المندوف

 أعظمها

هو

واعترافات

لا تتقن ابجديات الاختباء

ولا استحضار طقوس المطر

Written by Butterfly

February 17, 2008 at 10:07 am

لحظة غادر فيها الأمل

with one comment

 

 

 

كنجمة متلألئة رأيتك تهوين في قاع البحر ..ترحلين في مساء ممطر حزين كمساءاتك .. في يوم هادئ وجميل كجمال روحك .. خاتمة العمر المتبقي رغم أني حتى الآن أكاد لا أصدق أنها كانت الخاتمة .. المرة الأخيرة لصوتك .. لعذاباتك .. لرحلة مرضك القاسية والطويلة.

لم يكن بوسعي التصديق أن المرض قادر على انتزاعك منا في يوما ما، حتى حينما أتاني صوتك حزينا مودعا على الهاتف معلنا أنها الأيام الأخيرة .. حتى حينما هاتفتك بالأمس ولم يصلني ردك تخيلت أي شي وكل شئ إلا أن تكون النهاية ..  أغروقت عيناي بالدموع ولم أعي حينها هل كنت أبكيك أم أبكي نفسي أم أبكي هذا القدر الذي ينتزع منا الأطيب والأروع والأقرب، أرثيك أم أرثي الوحدة .. الأحباب والأصدقاء الذين صرت أفقدهم الواحد تلو الآخر.

 ترى كيف سيألف محمد الحياة بدونك وكيف سيستقبل نهاره دون أن تطوقه ذراعيك .. كيف سيصمد قلبه المريض أمام مفاجأة فقدانك؟

 أكتب هذه السطور رغم علمي أنك لن تستطيعي قراءتها يوما كما قرأتي سابقتها.. قد تدركين أو لا تدركين الأثر التي تركته في قلوبنا جميعا .. كل من كانوا يوما حولك ولم تسنح لهم فرصة وداعك بأننا أحببناك وسنفتقدك كثيرا بمقدار عطاءك وسعة قلبك الذي أتسع للجميع حتى في أحلك وأصعب لحظاتك .. فإلى جنة الخلد يا إيمان .. تغمد الله روحك بواسع رحمته وغفرانه.

Written by Butterfly

January 12, 2008 at 12:25 am