هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for the ‘هذيان الذاكرة’ Category

أخيرا تخرجت

with 25 comments

 

هو خبر خاص وقد لا يهم أحدا غيري ولكنها الفرحة وللفرح دائما مقاييسه الأخرى!

سأكافئ نفسي بأخذ اجازة مؤقتة من التدوين ومن العمل ومن الاصدقاء لكي أشارك في حفل التخرج الذي سيقام في مقر الجامعة في مدينة كاردف وسأنتهز فرصة وجودي هناك للاحتفال على طريقتي الخاصة. 

Written by Butterfly

July 7, 2008 at 10:14 pm

أربعة أعوام

with 3 comments

أربعة أعوام والفقد هو الفقد .. يكبر لكنه لايشيخ.

Written by Butterfly

May 26, 2008 at 11:17 am

لون آخر للفجر

with 5 comments

 
لون آخر للفجر

كنت أتحسس الفجر على وقع أقدامه عائدا من الصلاة .. صوت الباب الخارجي.. إنطفاء المصابيح .. مساحة من الصمت تنكسر مع انطلاق أصوات عصافير احتجزها الظلام.

منذ أن رحل أصبح الفجر كالبيت المهجور.. أبواب صامته .. مصابيح مهملة .. سجادة يتيمة .. وجلباب معلق ينتظر عودة صاحبه.

لحظة

أحمل هذه اللحظة إلى قلبك

فعندما ستغادرك

ستظل تبحث عنها طويلا

كما لو أنها تختفي

مع مئات المصابيح والعيون

الرومي-

 لحظات كثيرة تستحق أن نقبض عليها بقلوبنا بقوة .. ان ندخرها ليوم لا عيون له ولا مصابيح تضاء فيه.

عن الانتظار

 بقى مستيقظا يهدهد القمر حتى الصباح .. أندس في سريري .. توسد أغطيتي .. أوراقي .. متوغلا في كل مساحات الوحدة والفراغ.

بداخلي

مدينة من النساء وخيال طفلة تجر خلفها دمية لا أستطيع اللحاق بها.

عزلة

الساعة الرابعة صباحا  .. هدوء يستحث الكتابة .. مساحة من العزلة أرنو اليها كلما فقدت شهيتي للكلام.

Written by Butterfly

December 14, 2007 at 1:55 am

على أبواب الماضي

with 3 comments

هناك لحظات يستيقظ فيها الماضي بداخلنا ليحثنا على نبش الذكريات .. الصور القديمة .. الارواح التي فارقتنا.. التفاصيل التي تسكن الذاكرة.

  كنت أظن أنني أحفظ الطرق المؤدية الى طفولتي عن ظهر قلب .. أزقة المحرق الضيقة .. شرائط المدرسة الخضراء .. البائعات المتجولات .. دروس تحفيظ القرآن .. العجوز التي تبيع كل شئ في مرآب منزلها .. السيدة المجنونة التي تلقي بحاجياتها من شرفة المنزل … ثمار الترنج المتدلية من شجرة باحة بيتنا القديم .. زهور الياسمين التي تصنع منها جدتي عقدا يزين صدرها ومعصميها  .. منزلنا القديم في نهاية الممر الطويل قبل ان ينهار صمت الجدران ليفسح المجال أمام حاضر التغيير .. حاضر أضلني الطريق قبل ان أجد ذلك الباب الخشبي الذي مازال صامدا رغم السنوات. 

 كل الالوان تبدو حاضرة في الذهن رغم سواد الصور .. تستطيع الحياة ان تطمس معالم التاريخ والاماكن ولكنها لا تملك سلطة تغيير ألوان الذاكرة.

في نفس المكان والطريق وقفت على أبواب ماض حزين عاد للتو فلم يجد بإنتظاره أحد .. لا الأزقة .. لا الاشجار .. لا زهور الياسمين ولا قلوب أرتحلت بعد ان أضناها القدر.

الصور: مسجد سيادي، بيت الشيخ عيسى بن على آل خليفة، مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للتراث والبحوث، بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي، بيت الكورار وصور متفرقة من محافظة المحرق.

Written by Butterfly

December 8, 2007 at 6:29 pm

بقايا حلم

with 2 comments

 

فنار مضئ ولا أثر لشواطئ  .. سفن .. أو أمواج.   

هل ضل البحر طريقه أم أضاع الفنار مكانه من الأزمان؟

تعتلى خطواتها سلالم البرج الملتوية .. دوائر يتسع محيطها كلما صعدت للأعلى وتضيق شيئا فشيئا كلما ألقت بنظرها للأسفل حتى تتلاشى في بؤرة من الظلام.

ابواب عريضة تحتل مساحات الجدران المنحنية .. خلف الباب الأول كانت تنتظرها مدن الرهبة .. قلاع وحصون ذات اسوار منيعة محاطة بجبال  .. بأشجار وارفة الظلال تخترقها الانهار.

الثاني .. الثالث ثم الرابع  .. ولا شئ سوى أرواح معلقة كالنجوم في كبد السماء.  مسافات بعيدة تقترب لتقترب معها مدن الصمت التي لازالت تنتظرها خلف الابواب.

ويبقى خيال فنار مضئ لازال يبحث عن صوت .. عن حركة.. عن أنفاس، عن بقايا حلم يستوطن روح انسان.

 

 

 

 

 

 

Written by Butterfly

June 21, 2007 at 5:42 pm

يوم آخر

with 3 comments

صباح آخر ويوم كسائرغيره من الأيام، لا شئ ينبئ بجديد غير تلك التفاصيل التي أعتدتها مئات بل الآف المرات .. لست أدرى منذ متى فقدت الاحساس بالزمن فلم أعد أشعر بالوقت .. بالازدحام .. بوجوه المارة والعابرين من حولي.

صباح آخر وساعات أخرى تمضي بنفس الوتيرة .. الوجوه والتعابير والكلمات ، يوم ينتهي ليليه آخر ثم عام يجر وراءه ألف عام.

في مكان ما بين الحروف نبحث عن أجابة، عن سبب لتلك اللحظات التي نفقد فيها السيطرة على حياتنا. كيف ينبغي ان نعيش وكيف نوازن بين ما نريد وبين ما تريده منا الحياة؟ لماذا ترعبنا فكرة التغيير ولماذا نهرب من أنفسنا حينما نحاول تغييرها؟

لماذا كل ما كبرنا كبرت معنا الحيرة والتساؤلات وكلما أعتقدنا اننا توصلنا لحقيقة ما فاجأتنا حقيقة معاكسة؟

هل نستمر في مسايرة ايامنا ونعيش كيفما أتفق ام نبحث عن الحياة التي نريد؟  حقا .. ولكن ما هو نوع الحياة التي نريد؟ مزيد من الرغبات أم مزيد من الحقيقة؟ مزيد من اللحظة أم مزيد من المستقبل؟ مزيد من الرضا ام مزيد من المزيد؟ هل ندرك حقا ماذا نريد؟

ما جدوى هذه الاسئلة العابثة إن لم تكن هناك من أجابة؟  لا أعلم ولكن ما أعلمه يقينا ان هذا اليوم سينتهي كغيره ليحل يوم آخر.. فجوة سحيقة تتسع بيننا وبين ادراك ماهية الحياة يوما بعد يوم وعام بعد عام .. رحلة أنسان تبدأ بالاسئلة والتأملات وتنتهي بحفنة من تراب.

Written by Butterfly

June 17, 2007 at 11:28 am

صندوق الذكريات

with 8 comments

تمر الايام وتبقى بعض الملامح بين طيات الذكريات.. شخوص مروا في حياتنا، بعضهم أفل نجمه مع الزمن والبعض رافقنا رحلة الحياة والبعض الآخر بقى هناك في ذلك الجزء النائي من الذاكرة.

بين خطابات وقصاصات ورق قديمة جلست على ارضية الغرفة أقراها واحدة تلو الأخرى  .. صندوق الذكريات الذي ما ان أفتحه حتى تنفتح معه مشاعر حزينة لا أدرك ماهيتها .. بطاقات اعياد الميلاد والتهنئة وبطاقات بريدية من بعض الاقارب و الاصدقاء… لم أدرك ان الزمن مر سراعا وأنني فقدت الكثير من الاصدقاء الا في هذه اللحظة .. ماذا حل بهؤلاء .. اين هم الآن وماذا فعل بهم الزمن؟

وبين ذكريات ايام الدراسة وجدت نفسي وجها لوجه مع رجاء …. زميلة المرحلة المتوسطة والثانوية ومنافستي اللدود في مادة الانشاء بخطها الأنيق واسلوبها المبدع ..  تلك الفيلسوفة التي كانت تمزج بين الجد والهزل .. المضحك والمحزن بطريقة يصعب معها تكهن مشاعرها.

كنت أتنبأ لرجاء ان تصبح اديبة معروفة في يوم ما فقد كانت مخيلتها واسعة وفي نظرتها للحياة  من الصدق والعمق ما يصعب عليك تجاهله .. في أحدى المرات كتبت موضوعا تسخر فيه من النفس البشرية ومن الفلاسفة وأعطتني هذه القصاصة التي أحتفظت بها طيلة السنوات التي مضت لأعيد قراءتها اليوم واتساءل ماذا حل برجاء وبالحياة التي كانت تسخر منها.

ولان سطورها مازالت سارية المفعول حتى وقتنا هذا فقد فكرت ان انشر اجزاء منها عله يأتي اليوم الذي تظهر فيه رجاء مرة أخرى وتقرأ ما خطه قلمها حينما كانت في الخامسة عشرة من العمر.

“مسكين انت ايها الانسان .. ينصحك ديكارت بالتفكير لاثبات وجودك في حين يريحك داروين من عناء التفكير ويقرر بأن الشجرة (شجرة العائلة) تنتهي بقرد ظريف يحب الموز ويقفز من غصن لآخر .. اما العلاقات التي تربطك بالآخرين كالصداقة والأمومة والمحبة فيجب ان تنساهما تماما لانها على رأي فرويد تنصهر جميعا في بوتقة الجنس .. ولكي نعرف انفسنا يجب ان نعرف اولا من جاء قبل الآخر .. البيضة ام الدجاجة.

مسكين أنت حقا! فلقد أصبح العالم صغيرا ولم يعد بامكانك شد الرحال لتمخر عباب البحر وتكتشف عالما جديدا آخر .. ومهما حدقت في ثمرة التفاح وهي تسقط من أمها الشجرة فلن تأتي بقانون جاذبية آخر جديد . محيطات العالم السبعة لم ترو ظمأك ومع ذلك تغرق في شبر ماء .. قطع الاراضي المترامية والاطيان لا تشبع طمعك ومع ذلك ترضى او لا ترضى بقبر بالكاد يتسع لجسمك النحيل.

ما رأيك في الجرى .. مفيد للصحة منشط للدورة الدموية .. بأمكانك ان ترتدى الملابس الرياضية وان تجرى وتلف حول السور .. تجاهل التعليقات الساخرة .. لا تلق بالا لضحكات اولاد الجيران.

هل عرفت فائدة الركض الآن؟ لو عرفها الناس لاستغنوا عن وسائل المواصلات .. لن تحدث اختناقات مرورية .. الناس يهرولون الى مكاتبهم .. تصور رجل الاعمال يرتدى ملابس الجرى .. يجري ويحمل حقيبته الدبلوماسية .. لو يعلم الناس فائدة الجرى لاصبحت رياضتهم المفضلة .. الأولى .. ولتحطمت الارقام القياسية الموجودة ولنسوا حمى كرة القدم وتخلوا عن التشجيع والتعصب الأعمى.

واصل الجرى .. فما زال المشوار طويلا .. انك تلف حول السور حلقة مفرغة . ولن تصل ابدا .. هناك نوعان من العلاقة التي تربطك بهذا السور .. قوة الجذب اليه وقوة الطرد المركزية .. هل نسيت العلوم؟؟ اثناء عملية الركض احمل جهاز صغير وثبت سماعاته على اذنيك .. ما اشبهك بجماعة الهيتش هايكرز في الغرب وهم يجرون وانت تجرى .. يستمعون الى الموسيقى وانت كذلك .. الفرق الوحيد انك تستمع الى محمد عبدالوهاب وهو يغني .. اجر .. اجر”.

Written by Butterfly

June 11, 2007 at 5:19 pm