هذيان الحروف

شذرات من هذيان فراشة

Archive for the ‘وجوه عابرة’ Category

تواطؤ غيرمعلن

with 2 comments

ثمة شئ أقوى من الشك يدفع بالاقدار إلى مسارات أخرى .. الاحتمالات الكثيرة لم تعد تعنيني ولست على يقين ان كنت سأستطيع الاستمرار في تقمص دوري بإتقان في مسرحية (الادعاءات).

Music: Canción triste – Jesse Cook  

Advertisements

Written by Butterfly

May 23, 2008 at 9:11 pm

عائشة في جريدة الوقت

with 2 comments

قصة عائشة في جريدة الوقت ص2 – نوفيلا بقلم حسين المحروس.  رابط الموضوع.

Written by Butterfly

May 19, 2008 at 6:01 am

لحظة غادر فيها الأمل

with one comment

 

 

 

كنجمة متلألئة رأيتك تهوين في قاع البحر ..ترحلين في مساء ممطر حزين كمساءاتك .. في يوم هادئ وجميل كجمال روحك .. خاتمة العمر المتبقي رغم أني حتى الآن أكاد لا أصدق أنها كانت الخاتمة .. المرة الأخيرة لصوتك .. لعذاباتك .. لرحلة مرضك القاسية والطويلة.

لم يكن بوسعي التصديق أن المرض قادر على انتزاعك منا في يوما ما، حتى حينما أتاني صوتك حزينا مودعا على الهاتف معلنا أنها الأيام الأخيرة .. حتى حينما هاتفتك بالأمس ولم يصلني ردك تخيلت أي شي وكل شئ إلا أن تكون النهاية ..  أغروقت عيناي بالدموع ولم أعي حينها هل كنت أبكيك أم أبكي نفسي أم أبكي هذا القدر الذي ينتزع منا الأطيب والأروع والأقرب، أرثيك أم أرثي الوحدة .. الأحباب والأصدقاء الذين صرت أفقدهم الواحد تلو الآخر.

 ترى كيف سيألف محمد الحياة بدونك وكيف سيستقبل نهاره دون أن تطوقه ذراعيك .. كيف سيصمد قلبه المريض أمام مفاجأة فقدانك؟

 أكتب هذه السطور رغم علمي أنك لن تستطيعي قراءتها يوما كما قرأتي سابقتها.. قد تدركين أو لا تدركين الأثر التي تركته في قلوبنا جميعا .. كل من كانوا يوما حولك ولم تسنح لهم فرصة وداعك بأننا أحببناك وسنفتقدك كثيرا بمقدار عطاءك وسعة قلبك الذي أتسع للجميع حتى في أحلك وأصعب لحظاتك .. فإلى جنة الخلد يا إيمان .. تغمد الله روحك بواسع رحمته وغفرانه.

Written by Butterfly

January 12, 2008 at 12:25 am

Rosanna Barbero

with 2 comments

لقائي معها ترك وراءه علامات استفهام عدة، فجأة وجدت نفسي مدانة بالانانية، بالدعوة إلى مبادئ وقيم لا أطبقها.  هذه المرأة فتحت عينّي على حقائق وأمور كثيرة لن أقول بأني كنت أجهلها ولكني ربما لم أفكر في تداعياتها.

 لم أكن اعرف من هي روزانا باربيرو ولا ماهو طبيعة عملها غير أنه لفت أنتباهي أهتمامها المفرط بجميع المحيطين بها، فهي أول من يثب لمساعدة الآخرين وأول من يسأل عنهم حتى وان لم يكونوا من ضمن دائرة معارفها او اصدقاءها المقربين.  ألتقيت بها عن طريق أحدى الصديقات وكنا يومها نستعد للذهاب لأحد المقاهي القريبة لأستكمال حديثنا .. أقترحت مقهي ستاربكس لأنه كان الأقرب فعارضت بشدة مبررة الاسباب الى انها لا تتعامل مع مقهى يجنى ارباحه على حساب استغلال الفقراء وفي المجمل بإنها مقاطعة لكل ما هو أمريكي الصنع.  قلت لها لأكون مثلك سأحتاج ان اقاطع حياتي بأكملها، ليس ذلك فحسب بل على ان اقاطع اقتصاد بلدي الذي يرتبط في تعاملاته بالدولار الامريكي، هل تدركين حجم المشكلة؟ أنها أكبر بكثير من مجرد مقاطعة للبضائع والسلع الامريكية.

 قالت هل تعرفين بإن كل فنجان قهوة تحتسينه في ذلك المقهي وتدفعين لقاءه ما يقارب الثلاث دولارات يتقاضى مزارعي البن مقابله ثلاث سنتات؟  قلت قرأت شيئا من هذا القبيل في مكان ما وسأصدقك القول بأني لم أكترث كثيرا للأمر، هناك الكثير من الاستغلال والظلم في هذا العالم ما قد يتعبنا لو أقتفينا أثره .. قلتها ثم شعرت بأنني قد تفوهت بما ينم عن انانية مفرطة جعلتني أشعر بالخجل من نفسي.

 في ذلك المساء عدت الى المنزل لانكب على قراءة الروابط والوصلات التي زودتني بها روزانا حول فيلم الذهب الاسود وهو فيلم يتناول تجارة البن واستغلال المزارعين، ثم عرجت على مواقع أخرى لأطالع الحملات الدعائية التي شنتها ستاربكس للدفاع عن سمعتها وعلامتها التجارية والمبالغ الطائلة التي اضطرت لدفعها لتدرء عن نفسها تهمة الاستغلال.  وبينما كنت أتقصى موضوع الذهب الاسود طالعني تحقيق آخر أجرته مؤخرا صحيفة الاوبزرفر عن شركة غاب الامريكية للألبسة والذي كشف عن تورط مصنع تابع للشركة في الهند بتشغيل أطفال في العاشرة من العمر لساعات طويلة في ظروف صحية مزرية لقاء اجور زهيدة يماطل اصحاب المصنع بدفعها.

 بعد أيام دعتني روزانا وزوجها لتناول العشاء في منزلهما ثم جلسنا نطالع معا بعض الصور .. أطفال كمبوديا .. المنزل الذي عاشت فيه أكثر من عشر سنوات كناشطة من استراليا لمنظمة اوكسفام، عشر سنوات من العيش البدائي في كوخ من الخشب دون كهرباء او مياه جارية بينما أماطل أنا في شرب قهوة من مكان آخر رغم توفر عشرات البدائل.   لم أكن بحاجة لوقت طويل حتى أدرك حجم اللامبالاة التي يعيشها معظمنا في هذا الجزء من العالم حيث لا يعني ألم ومعاناة الآخرون لنا شيئا مقابل كوب قهوة أو ملابس أو كماليات أخرى نرفض الاستغناء عنها حتى لو ثبت لنا تورط صانعيها بجرائم يندى لها الجبين خجلاً.

فكرت حينها كيف لنا ان ننادي بالمسئولية الاجتماعية ونحن لا نطبق ابسط أسسها وهو الاحساس بالمسئولية الذاتية، وماذا يمكن ان يحل بالعالم لو أننا أدرنا ظهورنا للظلم والاستغلال لأنه ليس قريبا من مواطئ اقدامنا؟ ربما لم تكن لتتحرك هذه الشركات العملاقة لفعل شئ ولأستمرت في مضاعفة ارباحها على حساب استغلال المزيد من الشعوب وغرقها في مستنقع الفقروالرذيلة اذ لم أكن اتصور ان لسياسة التجارة الحرة أو الخصخصة علاقة بالفقر والمتاجرة بالدعارة حتى استمعت لهذا اللقاء الذي اجراه البرنامج الاذاعي ذس از هل مع روزانا وآخرين.  ورغم ان المقابلة تتمحور حول كمبوديا الا ان هناك ما يتعلق بالمفهوم العام لتأثير سياسة التجارة الحرة على الدول ما جعلني اتسائل عن ما سيؤول اليه حالنا بعد ان تتمكن منا الخصخصة.  اى طريق سنسلك وهل سيكون مستقبلنا أكثر حلكة من حاضر كمبوديا؟

Image by Rosanna Barbero

 

 

Written by Butterfly

December 20, 2007 at 3:29 am

أنا مثقف إذا انا موجود

leave a comment »

“الثقافة ثقافة الكتب لا ثقافة الصحف والمجلات”.

 قالها مزهوا مستعرضا عضلاته الانشائية مستشهدا بمسرحياته المغمورة التي لم يسمع عنها أو يقرأها أحد، ومع ذلك لا بأس فأنا أكتب ومادمت أكتب فأنا مثقف ومادمت مثقف فأنا موجود.

في الطرف الآخر من لعبة الثقافة وقف بمستواه المتواضع من التعليم، بآخر ما تبقى من زمن رجال التضحية والشهامة ،  لم يعد مهما كثيرا ما خاضه هذا الرجل من تجارب وخبرات ولا ما عاصر من أجيال ورجالات ولا ما رأى وتعلم أمام ثقافة المقاهي  ومجالس البخورات والاطياب.

كان يلزمك الكثير لكي تكون من زمرة المثقفين من أمثاله، فأنت لم تتعلم القراءة على انغام المقطوعات الموسيقية العالمية ولم تطّلع على زاده من الكتب والمجلدات، لم تخصص وقتا للتعرف على هؤلاء المؤلفين المتطرفين في جنونهم وعظمتهم ولم تجد ترديد المصطلحات المعقدة والغوص في متاهات الفلسفة حتى تحّبك دورك في مسلسلهم الدرامي المسمى بالثقافة.

 انت لا تستحق لقب مثقف لانك لم تتعلم مثلهم التنقل بين الندوات والامسيات والمهرجانات، لم تتعلم ان ترغم نفسك على استساغة العروض المبتذلة والقصائد الرخيصة.  حقا من تكون انت حتى تعارض دور النشر التي صادقت من قبلك على منح هؤلاء لقب فنانين وشعراء ؟

من هم مثلك لا يصلحون ان يكونوا ندماء او حتى مرافقين لهم؟ ماذا ستضيف من ثقافة وعلم امام ما سيضيفه أقرانهم من سائر الكتّاب والشعراء.

 الا زلت على عهدك القديم؟ الم تتحرر بعد من معتقداتك التي ستجرك الى عهود التخلف والظلام. الا تعى حاجتك الى تبني نمط جديد من الافكار؟  الا تعلم أن الاعتراض والمجادلة من سمات المبدعين والاذكياء!

أبتسم وحاول اتقان الدور أكثر وأكثر .. وتذكر ما دمت تكتب فأنت مثقف وما دمت مثقف فأنت موجود.

Written by Butterfly

July 19, 2007 at 10:30 pm

لحظة غامر فيها الأمل

with 12 comments

حينما جمعني القدر بـ “أ” قبل اربع سنوات وجدت نفسي أقف امام شخصية مختلفة يصعب تحليلها أو سبر أغوارها.  اللقاء الأول معها لم يكن لقاءا سارا إذ انني قد أنجرفت في الحديث مع زميلتها الأوروبية وتجاهلت وجودها دون قصد مني.  كانت “أ” تتوارى خلف حاجز من الجدية وملابس يغلب عليها الطابع الرجالي مما أوحى لى بأن تلك الفتاة الاوروبية هي رئيستها في العمل.

بعد بضعة أيام أكتشفت بأن “أ” هي رئيسة الفريق بل أنها صارحتني بانزعاجها مني في ذلك الموقف، ضحكنا كثيرا وتوطدت علاقتنا أكثر من السابق الا أن العلاقة بقت محصورة في أطار العمل حتى ذلك اليوم الذي زرتها فيه في مكتبها .. كان المكتب صغيرا .. ألوانه “دافئة وتنتشر في زواياه بعض الاكسسوارات واللمسات الأنثوية الرقيقة.  استغليت فرصة غيابها للحظات لاتأمل الصور المثبته على الحائط.. مجموعة من زملاء العمل.. أفراد أسرتها ووجوه لأطياف مختلفة ولكنها تبدو منسجمة وسعيدة كما بدت لي هي تماما .. المرأة الناجحة المرحة التي لا يكدر صفوها شئ فأبتسامة “أ” كانت حاضرة في كل الأوقات وتواضعها وروح الدعابة لديها تجذب البعيد لها قبل القريب.

أنهينا الحديث في الجانب الذي يخص العمل ثم بدأنا التطرق لبعض الامور الفلسفية العامة التي تتعلق بالحياة والناس الى ان بدأت ملامح “أ” تتغير شيئا فشيئا لأرى صورة أخرى غير تلك التى كنت اراها في أجتماعات العمل وفي الصور المثبته على الحائط .. فخلف كل تلك القوة تنزوي أمرأة هشة تصارع مرض عضال .. وطفولة قضتها بين الدراسة في المدرسة التابعة للكنيسة الأنجيلية وبين تنظيف فصول المدرسة بعد أنقضاء اليوم الدراسي لتؤمن مصاريف دراستها.. أحداث كثيرة وفصول متعبة من الحياة تصلح لأن تكون فيلما سينمائيا ولكن “أ” تجاوزتها بقوة ، ما كان يكدر صفوها فقط انها تحن لأن تصبح أما ولكن وضعها الصحي يضعها امام خيارين كلاهما أصعب من الآخر فأما الطفل أو حياتها ورغم أنحيازها لحياة الطفل الا ان الجميع أبدى استياءه من تفكيرها الذي وصف بالجنون.

شهور عدة مرت بعدها كنت أرى فيها “أ” أشبه بالدمية التي تفتقد الى الحياة .. هزيلة .. حليقة الرأس يتقدم صوتها الضعيف نظرة فقدت بريقها ولكنني لم اشعر ابدا بالشفقة نحوها بل على العكس كنت أغبطها على هذه القوة وأتمنى في قرارة نفسي ان أكون بمثل بأسها وقوتها.

وفي الفترة التي خيمت فيها مشاعر الموت على حياتي كانت “أ” تضع مولودها الأول فلقد غامرت بما قيل لها  بأنه المتبقي من الحياة وبما تملكه من الأمل الذي لم  يخذلها بل منحها الكثير جزاء تمسكها به.  يومها أدركت ان لظهور “أ” مغزى لم أتنبه اليه فقد أثبتت لي من خلال تجربتها بأنه لا شئ يمكن ان يقف في طريق الحياة وأن الأمل يمكن له ان يحيّي ويميت أو ينمو ليصبح أمل أكبر هو ذلك الذي تحتضنه كل مساء عند عودتها من العمل.

 

The natural flights of the human mind are not from pleasure to pleasure but from hope to hopeSamuel Johnson

Written by Butterfly

May 26, 2007 at 5:29 pm